انطباعاتنا عن بيتا Warhammer: Chaosbane

في عالم دمرته الحرب ويهيمن عليه السحر، يجب أن تستجمع قواك لمواجهة جحافل الفوضى، سواء قررت اللعب منفردا أو مع ثلاثة أصدقاء أخرين يساعدونك في المعارك الطاحنة، لديك الفرصة لاختيار بطلا من أربعة فصائل مختلفة والاستعداد للمعارك الملحمية التي توفر لك في المقابل بعضا من القطع الأثرية الأكثر قوة في العالم القديم.
 
تلك هي المغامرة المثيرة التي تعدك بها لعبة الأر بي جي Warhammer: Chaosbane من فريق التطوير Eko Software، وبعد أن سنحت لنا الفرصة خلال الفترة الماضية لخوض أحداث النسخة التجريبية لمدة ثلاثة أيام، انطلقنا في رحلة محفوفة بالمخاطر عندما قرر آلهة الفوضى شن هجوم مدمر على العالم ونشر شياطينهم في كل شبر داخل الأمبراطورية، هنا يتوجب على اللاعب إنقاذ الوضع معتمدا على ترسانة الأسلحة والدروع التي يمتلكها بعد الاختيار من 4 فصائل مختلفة تتضمن Empire Warrior و High Elf Mage و Dwarf Slayer و Wood Elf Waywatcher.
 

بمجرد خوض أحداث اللعبة سوف تيقن بعد فترة وجيزة أنك أمام تجربة أقرب ما يكون لألعاب Diablo، حيث كاميرا التصوير الرأسية واستكشاف الأبراج المحصنة ومواجهة مئات الوحوش وفتح عشرات الصناديق لتطوير عتادك والعثور على أسلحة ومعدات أفضل تساعدك على إكمال مهمتك بنجاح، البيتا وفرت القدرة على استكشاف جزء من عالم اللعبة الضخم والتعرف على عناصر أسلوب اللعب المختلفة، ولكن سرعان ما لفت انتباهي أسلوب التحكم والقدرة على استخدام المهارات الرئيسية للشخصية بسلاسة وبتأثير مميز على الأعداء.
 
كالعادة وقع إختياري على شخصية Empire Warrior كما هو الحال في أي لعبة أخرى تتيح شخصية الفارس، وخلال الدقائق العشرة الأولى كنت قد تعرفت بالفعل على كافة عناصر أسلوب اللعب بالنظر لتجاربي السابقة مع ألعاب هذا النوع ولكون واجهة المستخدم بسيطة وسهلة تجعل التنقل بين فروعها المختلفة سلس وسريع.
 
في ظل امتلاك القدرة على استخدام الدرع لإرغام خصومي على التوقف عن الحركة لثواني قليلة، لم أتردد للحظة في التطرق لتلك المهارة كلما واجهت عدد ضخم من الأعداء، الأمر الذي وفر لي الأريحية في القضاء على الحشود بشكل أسرع، خاصة في ظل وجود 4 قدرات رئيسية يمكن التناوب عليها بشكل مستمر، ويتم تجديدها تلقائيا كلما اعتمد المستخدم على ضربات السيف البسيطة لعدة دقائق.
 

خلال فترة تجربتي للبيتا، لم تقدم Warhammer: Chaosbane أي عناصر مبتكرة أو أنظمة جديدة لألعاب هذا النوع، لا يعني هذا أن اللعبة سيئة أو لم تنل إعجابي، إنها مغامرة ممتعة ومسلية ولكنها تسير على خطى عناوين سابقة حققت نجاح هائل في هذا النوع ولا تقدم ما يشفع لها لمنافسة لعبة مثل Diablo، الأمر أشبه بتجربة نسخة أولية من مشروع ضخم، حيث الاستكشاف بشكل مستمر وقتال الأعداء ثم البحث عن شخص محدد وتبادل أطراف الحديث معه لثواني معدودة قبل إعادة الكرة بشكل مستمر وحتى بلوغ نهاية الأحداث.
 
يظل العنصر الأكثر إثارة للإهتمام من وجهة نظري هي قدرات الشخصيات، بالطبع لم تكن معظم الشخصيات متاحة للتجربة في البيتا، ولكن شخصية الفارس على سبيل المثال لديه القدرة على استخدام الدرع لتثبيت الأعداء، والتحكم في السيف بزاوية 360 درجة مما يعني القضاء على أي خصم حولك، بالإضافة إلى حقل الطاقة الذي يضعف قوة الأعداء ويجعل القضاء عليهم أسهل طالما يتواجدون ضمن نطاقه، تلك المهارات يمكن تطويرها واكتساب غيرها في النسخة النهائية بدون شك، وهو ما يترتب بالإيجاب على أسلوب اللعب ويوفر لكل لاعب الفرصة للاستقرار على القدرات التي تلائم أسلوبه، ومن ثم تطبيقها في الإشتباكات بالطريقة الأمثل التي توفر الأفضلية لكل مستخدم.
 
قمت بتجربة الشخصيات الأخرى لفترات محدودة، ولكل منهم مهارات مختلفة وأسلوب لعب مغاير للآخرين، والمثير للإهتمام في تلك الجزئية هو كون القدرات الخاصة بالشخصيات تعمل سويا بشكل رائع ويترتب عليها مهارات قتالية و combos مثالية فيما يتعلق بالتنفيذ أو تأثيرها على الخصوم، الأمر الذي سيجعل اللعب التعاوني والجماعي عبر الشبكة أكثر متعة ويوفر سيناريوهات ومعارك مختلفة بحسب الشخصيات التي تتطرق لها.
 

في الواقع لم تقدم النسخة التجريبية أي عنصر مميز أو مبهر يرغمني على ترقب النسخة النهائية، حتى تصميمات الأعداء كانت غاية في البساطة ولم توفر التنوع الكافي سواء الكرات النارية أو تلك المخلوقات الزاحفة التي لا تنتهي مهما قتلت منهم، نفس الأمر بخصوص المستوى الرسومي الذي يمكن وصفه بالمرضي، في حين أن تفاصيلالبيئة لم تكن بمثل التنوع أو الدقة التي تتواجد في ألعاب Diablo، رغم ذلك لا أفضل مقارنة العنوانين بعضهم البعض رغم التشابه الكبير، إلا أن Diablo تمتلك تاريخ حافل وشعبية ضخمة وإصدارات مختلفة ساعدتها في الوصول لهذا المستوى، بينما تعد Warhammer: Chaosbane تجربة جديدة تبحث عن هويتها، لذلك دعونا نأمل أن تكون النسخة الكاملة القادمة في 4 يونيو أكثر إثارة من البيتا.

حول الكاتب

مصطفي جاد

مؤسس مشارك للموقع، مجنون بصناعة ألعاب الفيديو ومتعلق بها لأقصى درجة، لا أمانع قضاء ساعات طويلة في تجربة أي لعبة تنتمي لفئة العالم المفتوح، طالما تتضمن أفكار جديدة.