مراجعة Dragon Quest XI

تعتبر سلسلة Dragon Quest من أقدم سلاسل الRPG في العالم بإطلاق أول لعبة للسلسلة في عام 1986, مما جعلها أقرب إلي ثقافة كاملة من مجرد لعبة حيث أصدرت الشركة Square Enix روايات ومانجا وأنمي يروي أحداث اللعبة وما وراء الكواليس في عالم ألفجارد أو زينيثيا أو إردريا.

تبدأ اللعبة في ممكلة إردريا, بطلنا أمير من مملكة مفقودة يعيش في قرية صغيرة علي حدود إردريا, يقوم باختبار للشجاعة في سن السادسة عشر ليكتشف أثناء الاختبار أنه تجسيد لروح (المشع), بطل أسطوري أنقذ المملكة قديما من هجوم الشياطين بزعامة أمير الظلام ويقال أنه أصبح نجما مشعا في السماء لهداية أبطال المملكة في المستقبل. الأمر كله يبدو طفوليا من البداية, وهو كذلك فعلا, ولكن اللعبة لا تأخذ نفسها علي محمل الجد وتروي الأحداث في إطار كوميدي جذاب. لا أريد حرق الأحداث لأن جزءا كبيرا من شعبية اللعبة قائمة علي استكشاف القصة وترك اللعبة تروي الأحداث.

حتي الوحوش تبدو طفولية, من الهياكل العظمية الراقصة إلي البقر المتكلم الذي يتنبأ بأحوال الجو, اللعبة رائعة في خلق جو جميل للمغامرة يذكرك بألعاب الطفولة مثل Legend of Zelda, هنا أيضا يمكنك تحطيم القدور للعثور علي كنوز بداخلها. يمكنك مواجهة الوحوش أو الهرب منها إذا أردت, هزيمة الأعداء لا تحتاج لمجهود يذكر, القتال كله (turn-based) أو بالدور فيمكنك جعل القتال كله أوتوماتيكي باختيار “القتال بحكمة” للتوازن بين الهجوم والدفاع, القتال في البداية يتكون من شخصيتك فقط ولكن مع تقدمك في اللعبة ينضم إليك عدد من الأصدقاء والحلفاء ويصل حجم مجموعتك إلي 4 وأكثر.

تميز اللعبة يبرز في حجم المهارات والتعاويذ والضربات المخصصة لكل شخصية والتي يجب تعلمها. مع وجود قدرات خاصة لكل شخصية وأسلوب لعب مميز لكل سلاح من الخناجر والسيوف إلي السياط وعصي السحرية, يوجد أيضا مهارات مشتركة تسمي ال (pep powers) تحتاج تعاون إثنان أو أكثر من الفريق للقيام بضربات شديدة القوة. أساليب اللعب عديدة ومتنوعة مما يعدك بحرية كاملة في اختيار فريقك ومهاراتهم الفردية, هل تفضل الاعتماد علي الهجوم؟ هل أنت من محبي التعاويذ السحرية؟ هل أسلوبك في القتال يتعمد علي الدفاع وإرهاق الخصم؟! لا يوجد طريقة شاملة لمواجهة جميع الأعداء فأيا كانت طريقتك في اللعب قد تضطر لتغييرها أمام خصم قوي. يمكنك بالطبع شراء مختلف الأسلحة والدروع من أي متجر في المدينة أو صناعتها بنفسك إذا وجدت الوصفة الخاصة بها وحصلت علي المواد الخام, اللعبة تساعدك في بحثك وتشير إلي مكان تواجد كل مادة علي الخريطة.

عالم اللعبة عملاق للغاية, عملاق لدرجة احتياجك المستمر إلي حصان أو سفينة للتنقل ولكنه ليس مفتوح, في مرحلة ما من رحلتك تستطيع زيارة أغلب المناطق السابقة وبعض المناطق الجديدة ولكن ليس في البداية حيث ينبغي عليك المرور علي مناطق معينة لمعايشة الأحداث التي تجري بها. من خلال المهمة الرئيسية في رحلتك لمعرفة هويتك وهدفك في هذا العالم ستواجه أعداء وتحصل علي أصدقاء في كل مدينة, بخلاف المهمات الجانبية من أهالي المدن التي توجهك إلي بعض المناطق التي قد تهملها في العادة والتي تحتوي علي كنوز ثمينة, مما يجعل زمن اللعبة طويلا جدا, قد تحتاج إلي ما لا يقل عن 20 ساعة من اللعب لتكوين فريقك الكامل من المغامرين علي سبيل المثال.

الرسوميات أكثر من مبهرة في رسم البيئات المحيطة, وهذا أمر مختلف عن باقي الJRPGs أو ألعاب الRPG اليابانية التي تتقن رسم الشخصيات الرئيسية وتهمل الباقي, هنا يوجد توازن مميز بين رسم الشخصيات الرئيسية والجانبية وبين البيئة المحيطة بهم. الSoundtracks مكررة ومملة, في كل مرحلة تحت الأرض تسمع نفس الموسيقي المخصصة للكهوف, كل مرحلة ليلية هي نفس الموسيقي المخصصة لليل, بعد ساعات من اللعب يصبح الأمر مملا لدرجة كبيرة.

قد تشعر أن اللعبة لا تختلف عن سابقتها Dragon Quest X, صحيح أن الرسوميات أفضل وأسلوب اللعب تطور إلا أن أغلب عناصر اللعبة لم تختلف, وهذا هو رهان Square Enix علي اللعبة, الوصول لتركيبة لعبة RPG مثالية ليس سهلا ولكن في اعتقاد الشركة والعديد من محبي اللعبة في مختلف أنحاء العالم أن Dragon Quest هي أقرب سلسلة لذلك.

اللعبة صدرت هذا العام للحاسب الشخصي وال PS4 والنينتندو 3DS وستصدر لاحقا للنينتندو Switch.

حول الكاتب

Mohamed Samir