مراجعة Extinction

بعد فترة من غياب استديو التطوير Iron Galaxy عن تقديم أي مشاريع جديدة باستثناء النسخ المحسنة من العناوين الكلاسيكية، يعود الفريق بتجربة بقاء جديدة تحمل اسم Extinction وتضع اللاعب في مواجهة مخلوقات عملاقة تعرف باسم “الغيلان” تفتك بأي شيء يتحرك ويمكنها القضاء على مدن وقرى كاملة في وقت قياسي، ليجد اللاعب نفسة الأمل الأخير للبشرية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ومنع الجنس البشري من الانقراض.
 
قصة Extinction تعود بالزمن لمئات السنين الماضية، حينما كان البشر يتقاتلون سويا للسيطرة على الثروات والأرض، ولكنهم لم ينتبهوا لوجود خطر محدق يحيط بهم، حيث كانت الغيلان تترقب بحذر ما يحدث انتظارا للفرصة الملائمة للانقضاض على الجنس البشري ومن ثم فرض سيطرتهم على الأرض بالكامل والقضاء على أي بشري مازال على قيد الحياة في حرب هدفها فرض السيطرة، في حين أن بطلنا Avil يعتبر أخر المدافعين عن الأرض، وآخر من تدرب على أيدي القدماء واكتسب قدرات خاصة تؤهله للدفع عن ما تبقى من البشر.
 
المخجل حقا أن أحداث Extinction تنتهي كما تبدأ، أي أن اللاعب سيجد نفسه مرغما في المهام الأولى على انقاذ المدنيين والدفاع عن مناطق محددة ومن ثم مواجهة العملاقة في نهاية كل مرحلة، وهو نفس السيناريو الذي يتكرر بصورة بشعة طوال عمر اللعبة الممتد لثمان ساعات تقريبا، يخوض خلالها اللاعب 7 مراحل رئيسية وتنقسم كل مرحلة إلى مجموعة من المستويات تبدأ وتنتهي بنفس الطريقة دون وجود أي تغييرات تذكر باستثناء وجود ألغاز بسيطة كلما تقدم اللاعب أكثر في الأحداث لا تشكل فارقا كبيرا ولكنها تعد تغيير يذكر وسط هذا الكم من المحتوى المكرر المفتقد للإبتكار.

 
أسلوب اللعب هنا يعتمد على نظام هاك اند سلاش، حيث يمكن لـ Avil التحرك بسرعة يمينا ويسارا والقفز لارتفاعات شاهقة وتسلق المباني بشكل عرضي أو طولي، كذلك يمكنه تنفيذ مجموعة من المهارات القتالية المختلفة والتي تتغير بحسب تمركز اللاعب وتوقيت تنفيذها، ولكن في المجمل وبعد مرور فترة زمنية قصيرة تشعرك جميع المعارك بكونها مكررة، وبكون نظام القتال لا يختلف كثير باستثناء مواجهة الغيلان، والتي تصبح هي الأخرى معتادة ومتوقعة بمرور الوقت.
 
في نهاية كل مرحلة يواجه اللاعب أحد الزعماء الرئيسيين المعروفين باسم Ravenii والذي يمتازون بأجسامهم العملاقة وضرباتهم المركزة التي تستنزف طاقة اللاعب بدرجة كبيرة، تلك المواجهات تعتمد على أكثر من استراتيجية، مثل انتظار خصمك يتعثر أولا ومن ثم تسلق ذراعه وقطع الرأس، او الوقوف على مبنى شاهق الإرتفاع والانقضاض على الرأس مباشرة من الأعلى، أو استئصال اطرافه والتي تحتاج أولا للتخلص من الدروع التي تحميه.

 
تلك الدروع تتنوع ما بين دروع مصنوعة من العظام أو الخشب أو معادن أخرى، والتي قد تستنزف قوة اللاعب عن الإقتراب منها، أو يصعب كسرها إلا بعد استخدام نظام المراوغة أولا، ولكن حتى هذا الأمر لا يشكل صعوبة كبيرة في تلك المواجهات والتي جعلتني اشعر أنني امام نوع أخر من الأعداء أكبر حجما فقط، بينما على مستوى الذكاء الإصطناعي وصعوبة المواجهة لا يمكن مقارنة الأمر بعناوين أخرى برعت في تلك الجزئية مثل ألعاب Souls.
 
وبغض النظر عن مواجهة الأعداء بشكل مستمر والسعي دوما لإنقاذ السكان المحليين، تقدم اللعبة مجموعة من المهام الجانبية يعيبها البساطة المبالغ فيها والتي تصل إلى حد السذاجة، كتسلق مبنى معين لإنقاذ الراهائن المحاصرين أو قتل مجموعة من الأعداء في مرحلة ما، أو إنهاء المستوى بالكامل في وقت محدد والحصول في المقابل على نقاط أكثر لن تفيدك في أي شيء تقريبا.
 
عالم اللعبة الإفتراضي بسيط جدا لا يتضمن تفاصيل عديدة ويعد دليل واضح على مدى بساطة اللعبة سواء كان السبب في هذا الأمر ميزانية التطوير، أو حجم الفريق المطور، ولكن في كلا الحالتين يتجول اللاعب في بيئة شبه فارغة تحيط بها مجموعة من المباني والشجيرات بمستوى رسومي أقرب لمسلسلات الرسوم المتحركة،نفس الأمر بخصوص الأداء الصوتي والذي لا يأتي بجديد يذكر ولا يساعد في التفاعل مع الأحداث بصورة واضحة.

حول الكاتب

محمد عشماوي

مؤسس مشارك لموقعكم Gamevolt، اهتم بجميع أنواع الألعاب، مشجع كبير لفريق Inter Milan وفريق سكوديرا فيراري.
أهتم أكثر بالألعاب عميقة القصة ذات الصبغة الدرامية، فى عالم الترفيه بالنسبه لى لا يوجد شيء سيء فكل ما تم انتاجه لديه فكرة جيدة لكن تتفاوت نسبة التوفيق فى تقديم هذه الفكرة.