مراجعة لعبة Shadow of The Colossus

هناك أمنية واحدة يتمناها كل محبي الألعاب وقدامى الاعبين وهي أن نرى ألعابنا القديمة المفضلة وهي تعود إلى الحياة من جديد على الأجيال الحديثة ، ولكن سرعان ما تشعر بأن هذه الأمنية تأتي بوجه قبيح وهو تدمير صورة الذكريات التي نمتلكها حول هذه الألعاب أو على الاقل ألا تكون هذه الألعاب بتلك الجودة التي نتخيلها ويكون كل هذا الإنهبار جزءاً من حنين الماضي والنوستالجيا ، وسواءاً شئنا أم أبينا أصبح هذا الأمر هو الموضة الجديدة أو Trend شركات الألعاب مع الجيل الجديد سواءاً كان من خدمات الـBackward compatibility أو الـRemasters المختلفة ، واليوم نحن على موعد مع واحدة من الألعاب التي وضعت أسس لفئة الـPlatformers والـBoss fights وهي لعبة Shadow of The Colossus وسننظر على هذه اللعبة ونتحدث عنها من الناحية التقنية ولأننا نلعبها لأول مرة فسننظر عليها من هذا المنطلق وسأحاول أن أجعل الأمر قصيراً قدر الإمكان .

وكعادتنا سنبدأ حديثنا بالقصة ، وكالقصص التي إعتدنا عليها من Team ICO فالقصة هنا بسيطة ولكنها تطرح نقطة فلسفية عميقة ويمكننا القول بأنها لا تظهر بسهولة مع بداية رحلتك في اللعبة ، حبكة القصة ببساطة تدور حول فتى يدعى Wounder يحاول إعادة الفتاة التي يحبها من الموت ولهذا يأخذها إلى وادي يمتلك خواصاً سحرية وهناك سيطلب منه صوت أثيري بدون جسد أن يقضي على العملاقة التي تقطن هذا الوادي ومع كل عملاق تقتله ومع كل موت ستكتشف جزءاً جديداً من الحبكة وستمتلك مجموعة أكبر من الأسئلة حول هذا العالم وهذا البطل ، مثل باقي ألعاب الإستوديو فإن هذه اللعبة تقدم قصة مبهرة في بساطتها التي تعطيها نكهةً خاصة مختلفة عن باقي الألعاب .

أسلوب اللعب يتنوع بين التنقل في العالم وإستكشافه بمساعدة سيفك الذي سيضيء لك الطريق وبين التسلق والـplatforming المختلف لتصل إلى هدفك وكل هذا حتى تصل إلى عدوك الأساسي في اللعبة وهو العمالقة – Colossus – وهنا تبدأ معركتك الحقيقية وتظهر قوة أسلوب اللعب ، فلكل عملاق نقاط قوة وهجوم مختلف عن الآخر ونقاط ضعف أيضاً مختلفة عن باقي العمالقة وسيكون عليك أن تجد طريقة لتسلق العملاق لتصل إلى النقطة التي ستغرس فيها سيفك لتصيبه بالضرر المطلوب ولتتمكن من القضاء عليه ، بالطبع كل عملاق يختلف عن الآخر ، فهناك من ستتسلقه كأنك تتسلق مبنى أو جبل كبير وهناك الطائر الذي ستحتاج إلى تصويب هجومك بشكل متقن عليه وهناك الوحش المائي وغيرها من التنوعات المختلفة التي ستقابلك في اللعبة والتي ستعطيك في كل مرة تحدياً جديداً ، يجب أن أوكد أن بطل اللعبة لا يمتلك أي قدرات خاصة تمكنه من هزم أعدائه فهو سيعتمد على حنكته ومهارته في التسلق فقط لا غير ؛ اللعبة ستسغرقك منك من 6 إلى 10 ساعات لتتمكن من إنهائها .

اللعبة تأتي في صورة إعادة تطوير كامل للنسخة القديمة أو Remake كامل من الصفر بإعادة تصميم لكامل أوامر التحكم وحتى الرسوميات تم إعادة تصميمها بشكل كامل ، وهو أمر شبه متوقع كون اللعبة صدرت أصلاً في 2005 على منصة الـPs2 ولكن فريق Bluepoint Games قد عملاً مذهلاً فقد قام بإعادة تصميم الرسوميات بأكملها بطريقة مدهشة وأكثر من رائعة لتشعر فعلاً بأن هذه اللعبة صممت خصيصاً للجيل الجديد ولم تصدر على أي منصة أخرى .

قصة مدهشة وفلسفية بالرغم من بساطة تقديمها

كما قلنا فالإستوديو اعاد تصميم أوامر التحكم في اللعبة بالكامل لتتناسب مع الـDualShock 4 والتحديثات الجديدة الموجودة فيه وبالطبع إن كنت ترغب في أن تعيش التجربة القديمة بأكملها فلازال هذا الأوبشن موجود ويمكنك أن تفعله من قائمة خيارات اللعبة مع اعادة تطوير الذكاء الصناعي الخاص بالحصان الموجود في اللعبة ، بالرغم من أنه لازال غبياً ويذكرنا كثيراً بـRoach ولكن لا بأس فهذا النوع من الغباء من السهل التعايش معه ، تجربتنا للعبة كانت على منصة الـPs4 العادية وبالرغم من ذلك استمتعنا للغاية بالمشاهد السينمائية والاحساس السينمائي الذي تحصل عليه في اللعبة وبالطبع نسخة الـpro تحصل على دعم تقني أفضل وتقنية HDR وحتى معدل إطارات 60 إطار في الثانية وهو النهج الذي تتبعه سوني بشكل عام في مختلف ألعابها في الفترة الماضية .

يمكننا أن نقول الكثير عن حركة إعادة تطوير الألعاب القديمة وإعادة تقديمها ولنكون صادقين فإن أغلب هذه التعليقات سيكون حول القيمة الإبداعية لها ، لكن مثل هذه الحجج تكون فارغة أمام تحف فنية تصمد أمام الأزمنة وحتى إعادة تقديمها بعد أكثر من 13 عاماً يقدم تجربة جديدة وفريدة من نوعها ويثري الصناعة وكمية الألعاب الموجودة عليها بشكل دائم ، ولعبة shadow of the colossus هي واحدة من هذه الألعاب والتي تصمد بل وتنافس العناوين الجديدة التي صدرت هذا العام بل إنها أثرت أيضاً على الكثير من الألعاب وأثرت على الكثير من التصميمات المختلفة للألعاب ومن أهم الألعاب التي استعارت صفحةً من كتابها هي The legend of Zelda Breath Of The Wild  ، ربما كان العيب الوحيد في اللعبة هو مدتها القصيرة وإن كان من الممكن التغاضي عن هذا الأمر في هذه المنطقة السعرية ولا يمكنني أن أفكر في عيب يشوب هذه اللعبة بل وأقتنع بأن هذه واحدة من الألعاب التي يجب على أي محب للألعاب أن يجربها ويقتنيها .

حول الكاتب

أحمد حسن

" الواقع مكسور ، مصمموا الألعاب يمكنهم إصلاحه "
أحد مؤسسي الموقع ، وأجد أن القصة الجيدة يمكنها أن تبرر أي سخافة في اللعبة فهي من تضفي تجربة مميزة على عالم اللعبة .