سلسلة فاينل فانتسي هي جوهرة التاج لشركة Square Enix وقد أنقذتها من الضياع في الماضي ومن هنا تحصل على إسمها – الحلم الأخير – ولذا كان من المنطقي أن تحتفل الشركة بالسنوات التاريخية في حياة اللعبة ، ومع مرور 20 عام على صدور اللعبة – اي من عشرة سنوات مضت – حصلنا على لعبة Dissidia Final Fantasy والتي كانت حصرية لمنصة PSP المحمولة ، والهدف من هذه اللعبة هو الجمع بين كل الشخصيات المحبوبة من السلسلة ووضعها معاً في لعبة واحدة ليخضوا معارك أسطورية ضد أعداءهم الأسطورين من سلاسلهم القديمة ، واليوم وبإحتفال الشركة بمرور 30 عاماً على صدور أول لعبة فاينل فانتسي نحصل على الجزء الثاني من سلسلة المعارك Dissidia Final Fantasy NT وهي التي سنراجعها اليوم .

قبل أن نبدأ بالحديث عن اللعبة يجب أن أوضح شيئاً وأن أجعله واضحاً وضوح الشمس ، هذه لعبة قتال ولكنها ليست كأي لعبة قتال جربتها قبل اليوم ، هناك شعور بأن هذه اللعبة تقدم نوعاً مختلفاً وفريداً من أساليب القتال التي تستفيد من قدرات الشخصيات ومن العالم الموجودة فيه الشخصيات بطريقة مميزة للغاية وممتعة فلن تشعر على الإطلاق بإنك في لعبة قتال ، الأمر أشبه بمعارك ومقاطع قتالية من ألعاب فاينل فانتسي الإعتيادية الأخرى .
قصة اللعبة تتحدث عن إلهين جديدين في عالم Final Fantasy ، أحدهما يمثل الضوء والخير ويتمثل في الإلهة Materia آلهة الحماية والإله Spiritus إله الدمار والخراب ، سيقوم كل منهما بإستدعاء الأبطال المناسبين لهدفه سواءاً كانوا من الأخيار أو الأشرار من عالم فاينل فانتسي المختلف ، وهنا حقاً تجمع اللعبة كل الأبطال من كل ألعاب فاينل فانتسي التي صدرت ، فستجد الأبطال بدايةً من Warrior of light من فاينل فانتسي 1 وإنتهاءاً بـNoctis من فاينل فانتسي 15 مع أعدائهم في الألعاب ، قصة اللعبة تدور حول هذا الصراع وتفاصيله المختلفة وتفاعلات الشخصيات مع نفسها ، ولكن مع الأسف تمثيل الشخصيات ضعيف قليلاً وغير متناسب مع ذكرياتنا عن معظمهم ولكن يمكننا ان نرد هذا الأمر لقصر مدة القصة .
وليس معنا أن القصة قصيرة أنها ستنتهي بسرعة ، فاللعبة إبتكرت طريقة لتقدم طور قصة من دون تقديمه ، فبدلاً من وضع مجموعة من المعارك يتخللها مقاطع سينمائية قامت اللعبة بجمع جميع المقاطع السينمائية ووضعها معاً ولتتمكن من فتحها سيكون عليك جمع نقاط تدعى Memoria وهذه النقاط تكتسبها من خلال معاركك في طور الأوفلاين أو الأونلاين على حد سواء ، كما أن القصة متفرعة ومتشعبة للغاية وكل فرع منها سيتيح لك أن تتبع قصة مجموعة من الأبطال وأغلب هذه المجموعات تتكون من ثلاث شخصيات مجتمعة وقد تتقابل أفرع القصة المختلفة في المنتصف ، ولكن إذا أردت إكتشاف كل فروع القصة فستمضي بعض الوقت في جمع الميموريا وإستهالكها في فتح هذه المشاهد ، في أوقات مختلفة من اللعبة ستجد معارك مع الـSummons المعروفة في اللعبة وكلما ستتغلب على واحد منهم ستتمكن من ضمه لمكتبك .

هذه لعبة قتال تضع قوانين جديدة لـGenre القتال بأكملها وتستحق أن توضع في فئة جديدة خاصة بها 

التركيز الحقيقي وجوهرة التاج في اللعبة هو أسلوب اللعب والقتال وهو ما يجعل اللعبة مختلفة عن أي شيء آخر رأيناه ويضعها في تصنيف مختلف عن باقي ألعاب القتال التي صدرت في الفترة الماضية ، ستختار فريق من 3 أبطال أو أشرار أياً كان إختيارك منهم وستبدأ المعركة بالثلاث الشخصيات معاً ، ستتحكم في شخصية واحدة وهي الأولى في الفريق ولن تتمكن من تغييرها طول مدة لعبك -وهذا عيب قاتل في تصميم اللعبة – وستبدأ المواجهة في الخريطة التي قد تكون حقل مفتوح ستتمكن من مواجهة الأعداء فيه مباشرةً أو حلبة مليئة بالتضاريس الجغرافية والعمرانية ستحتاج للقفز والمناورة فيها ، أساليب المناورة والحركة والقتال ممتعة للغاية ومن أكثر النقاط الممتعة أن ترى البطل وهو يطير في الهواء في حركة الـDash الشهيرة بالسلسلة وشخصياتها وهم يطاردون بعضهم البعض ، تحتوي اللعبة على 3 فصائل مختلفة تنتمي لها كل الشخصيات تقريباً مع إختلافات بسيطة ومن المفترض أن تكون فصائل متضادة ولها قدرة على هزيمة بعضها البعض ولكن لن تشعر بهذا الأمر بشكل كبير ولن يشكل لك مشكلة ، أسلوب القتال يعتمد بشكل أساسي على الأسلحة القريبة والسيوف وهو الأمر المعتاد من السلسة وهو ما يجعل هذه اللعبة فعلاً مختلفة عن باقي ألعاب المصارعة ، وسأتركك لكم عرضاً لاسلوب اللعب ليوضح الفكرة بشكل أفضل .
رسومياً وصوتياً لن تشعر بأن اللعبة مختلفة عن عالم Final Fantasy أو غريبة عنه ، فمعظم المعارك والحلبات الموجودة خارجة من ألعاب السلسلة الأصلية وكذلك الموسيقى التصويرية للعبة تم إعادة تطويرها والعمل عليها لتتناسب مع أجواء اللعبة العامة ، رسم الشخصيات والأسلحة والمعارك مذهل فعلاً وعندما تبدأ المعركة ستشعر بأن هناك مهرجان من الألوان يظهر أمامك على الشاشة مع الكثير من التفاصيل والشخصيات وقد تتوه في البداية لكن ما إن تعتاد عليه ستشعر بأن هذا الأمر سهل وستتمكن من قراءته بشكل جيد والتعامل معه ، الجدير بالذكر بأن اللعبة تعمل بمعدل إطارات ثابت ومستقر مهما إزدادت التفاصيل في الشاشة والحلبة وحتى عند إستدعاء الـsummons الذي يتحرك بطريقة فزيائية ومن المفترض ان يمثل ضغطاً على معالج اللعبة وعملية معالجة البيانات في اللعبة . 

في بداية تجربتي للعبة لم أكن متحمساً لها ، لا أفضل العاب القتال خصوصاً تلك المبنية على سلسلة ألعاب لا علاقة لها بالقتال لأني أرى الشخصيات وهي تتحول لكتل عضلية منزوعة الإرادة وهي تقاتل بشكل فردي وعديم الإحساس ولكن هذا عكس ما يحدث مع Dissidia Final Fantasy Nt حيث تعطيك إحساساً بأن هذه الشخصيات فعلاً قد إنتزعت من بيئتها الطبيعية وعليهم ان يتقاتلوا بأساليبهم المعتادة ، كما أن الخدعة التي أضافوها في القصة ممتعة ومختلفة عما إعتدنا عليه سابقاً من ألعاب القتال .

إن كنت من محبي السلسلة أو من محبي ألعاب القتال الكاجوال التي لا تحتاج فيها لتعلم الكثير من الـ Combos المعقدة ستستمع فعلاً بهذه اللعبة ، ولأكون صادقاً فهذه لعبة أرى أني سأستمر بلعبها لفترة طويلة قادمة .

حول الكاتب

أحمد حسن

" الواقع مكسور ، مصمموا الألعاب يمكنهم إصلاحه "
أحد مؤسسي الموقع ، وأجد أن القصة الجيدة يمكنها أن تبرر أي سخافة في اللعبة فهي من تضفي تجربة مميزة على عالم اللعبة .