مراجعة Sniper Elite 3

لعبة قنص واقعية هي احد ما يفتقر اليه عالم الألعاب هذه الأيام، نتكلم هنا عن قناص في الحرب العالمية يمضى الليالي الباردة في الجبال وينتظر اياماً في وضعية واحدة حتى يصل هدفه ويطلق رصاصة واحدة فقط تحل مشاكل كبيرة.

استديو rebellion للمرة الثالثة قام بفسح المجال للاعبين للعب كقناصين في الحرب العالمية وهو ما لا يتكرر كثيراً حيث تقدم لك باقى الألعاب فرصة اللعبة لمهمة او فترتا قصيرة خلال اللعب كقناص لكن في اغلب الأحيان لا تكون الفرصة كافية.

هذه المره انتقلت اللعبة من برلين الباردة في الجزء الماضى الى صحراء الشمال الافريقي المشمسة لكشف الخطط السرية الألمانية عن السلاح الخفى الذى من شأنه قلب موازين الحرب وبالتالي مهمة العريف Karl fair Burne أن يدمر ويكشف خطط هذا السلاح.

Sniper-Elite-3-screen-4b

مهمة العريف Karl هذه المره هي قتل الضابط الألماني Vahlen وقتل مشروعه عن الدبابة الخارقة للأبد وهى قصة معروفة في كل الألعاب التي تم تقديمها حول الحرب العالمية والألمان.

Karl تحدث طوال اللعبة في مرات قليلة جداً وكان تعامله مع الشخصيات من حوله وتفاعله منعدم تقريباً ربما هذه طبيعة القناص حقيقة فهو ذئب وحيد ينتظر في النقاط المظلمة البعيدة وفى زوايا العالم من حولك حتى تأتى لحظته المناسبة.

المهمات في اللعبة بدت وكأنها غير مترابطة فكل مهمة تذهب في اتجاه مختلف ومجرد انهاء لمراحل والذهاب من نقطة أ حتى النقطة ب بدون أي ترابط في الأحداث او القصة وما ساعد على ذلك الفواصل السينمائية الغير مميزة اذا كان هناك ما يمكن ان توصف به افضل من سيئة.

علامة سلسلة Sniper Elite المميزة هي الكاميرا البطيئة في اللعبة التي تصور لك لحظات اختراق الرصاص لجيد اعدائك وتهشم العظام والجماجم وهى احد الأشياء الجديدة التي تراها في البداية ستجدها جيدة وترغب في متابعة المشهد لكن بعد فترة ستزعجك وستجد نفسك مضطراً لتجاوزها لأنها تحتوى على الكثير من الأذى للعين بطريقة مباشرة او غير مباشرة، فقط مشاهد التعذيب هذه لا تجد طريقاً الى عقلي في هدوء.

sniper-elite-3-screenshot-10-ps4-us-12jun14

الذكاء الاصطناعي هو احد الأشياء المضحكة في اللعبة ليس لأنه غبى لكن هو ذكى بطريقة غبية بمعنى ان الأعداء لديهم تلك القدرات السحرية على اكتشاف مكانك والاحساس بخطواتك وسط الصحراء والهواء بصوته العالى بدون اى مشاكل تذكر ومن ثم التصويب عليك بطلقات مركزة ودرجة فاعليتها 100% فبعد طلقات قليلة قد لا تتعدى الطلقتان تجد نفسك مضطراً للعودة وأعادة المرحلة، شيء مزعج ان يكون خصومك في اللعبة بهذا الذكاء الغبى فلا يوجد وصف أفضل.

البيئة المحيطة في اللعبة واسعة ومميزة لانهاء المهمات بعدة طرق واختيار استراتيجيات عدة كان لدى التخفى وراء الصناديق الأحجار أو المرور في الدهاليز والممرات المخفية فقدرتك على التعامل مع المواقف بعدة طرق مختلفة تقضى على تصميم المراحل العادى من المطور والذى يدفعك للانتقال من مكان الى مكان لكن طريقة لعبك في النهاية قد تجعل الأمور مميزة وغير مملة.

رسومياً اللعبة كانت مرضية ولم تكن جيدة التفاصيل في البيئة المحيطة فقيرة وركزت اللعبة على تفاصيل الصخور والجبال مهملة في تفاصيل باقى البيئة كالاشجار والصناديق وحتى المباني، فضلاَ عن تفاصيل الشخصيات ذات الوجوه البلاستيكية المصمتة الخالية من اى إحساس بالحياه والعالم المحيط.

الإضاءة المميزة في اللعبة أعطت الأجواء الصحراوية طابع مميز وجميل واكملت الصورة الفنية بالنهاية وعوضت النقص في الرسوم ورفت مستوى اللعبة رسومياً من سيئة الى مقبولة مع الاقتراب الى صفة جيدة.

large

 انتقالك من اللعب بأصلحة القناص الرئيسية في اللعبة الى سلاح مثل MP5 هو شيء غير جيد واللعبة لم تقدم اى فرصة لك لتحب اللعب بالأسلحة سريعة الاطلاق فالتركيز بالطبع في التطوير كان على الأسلحة الخاصة بالقنص وجاءت الأسلحة السريعة كمكمل لانهاء مراحل معينة في اللعبة تتطلب وجودها.

تركيز اللعبة على طور اللعب الجماعى أكثر هذه المره أذى بشكل كبير طور القصة وفضل الكثيرين الطور الجمناعى أكثر فضلاً عن احتوائه على نفس المميزات الموجودة في طور القصة مثل التعديل على الأسلحة وهى احد افضل المميزات الموجودة بالرغم من محدودية التعديلات لكنها كانت ميزة مطلوبة.

هناك 5 انماط في طور اللعب الجماعى ولكل منهم ميزته ومتعته الخاصة ولكن كانت هناك ايضاً ميزة التحديد للاعداء حيث بامكانك تحديد الأعداء من الفريق المقابل وان تترك مهمة القنص لاحد أعضاء فريقك بمعنى أخر القيام بعمليات تضمن لك ملابس غير متسخة وايد غير ملطخة بالدماء فقط التحديد ومشاهدة عدوك يتساقط بابتسامة كبيرة على محياك.

Sniper-Elite-3-1

الأصوات في اللعبة كانت شيء مميز بدءاً من أصوات الأشجار والهواء في الصحراء وخطوات الاقدام وصلاً الى أصوات البنادق وصدى صوتها في البيئة المحيطة وسط الاودية والجبال، ساعد على ذلك التناسق والتزامن الصحيح للأصوات اثناء اللعب، أحد المميزات أيضاً التي جعلت الامر ممتعاً هو تحدث الجنود الأعداء مثل الألمان بلغتهم الخاصة وعدم اجبار الألمان على التحدث بالإنجليزية كما يحدث في ألعاب الفترة الأخيرة.

أيضاً تحديد الأعداء لمكانك عبر خطوات الاقدام والضوضاء التي تحدثها ممتاز لكنه في بعض الأوقات يكون مزعجاً في درجات الصعوبة الأعلى حيث تحول الأمور الى مقابلة ومواجهة بشر مطورين جداً يسمعون ادق خطوات الاقدام ويبحثون عنك لأقل صوت تحدثه.

اللعبة في مجملها جاءت غير ممتعة ولم تكن بذلك الامتاع في الأجزاء لكنها قدمت تقدم وتطور في هذا الجزء وتغييرات كبيرة عن الجزء الماضى ربما لم تكن الأمور كافية لتجعلها لعبة القنص المنتظرة لكن بعد النظر فتقديم لعبة قنص واقعية مع وجود متعة تدفعك لاستكمال اللعب لن تحدث أبداً في رأيي.

حول الكاتب

محمد عشماوي

مؤسس مشارك لموقعكم Gamevolt، اهتم بجميع أنواع الألعاب، مشجع كبير لفريق Inter Milan وفريق سكوديرا فيراري.
أهتم أكثر بالألعاب عميقة القصة ذات الصبغة الدرامية، فى عالم الترفيه بالنسبه لى لا يوجد شيء سيء فكل ما تم انتاجه لديه فكرة جيدة لكن تتفاوت نسبة التوفيق فى تقديم هذه الفكرة.