مراجعة Grand Theft Auto V

بعد إطلاق لعبة GTA IV بالأسواق، توقع الكثير أن “روكستار” بلغت قمة نجاحها ولن تتمكن من تقديم أي شيء جديد لسلسلة GTA في المستقبل بعد أن وجد اللاعبون كل ما يبحثون عنه في اللعبة التي حصلت على تقييمات رائعة، وصنفت كأفضل لعبة فيديو في تاريخ الصناعة، وبعد خمس سنوات من الانتظار، و265 مليون دولار مصاريف انتاج، وضجة إعلامية ملأت ارجاء شبكة الأنترنت لعامين، خرجت GTA V بكل ثقة لتستكمل مسيرة النجاح التي بدأت مع أول جزء من السلسلة في منتصف التسعينات، بل وقدمت للاعبين تجربة لن ينسوها لفترة طويلة جدا، وستستفيد منها كل ألعاب الفيديو المقبلة بطريقة أو بأخرى.

في GTA V، تخلت “روكستار” عن جميع القواعد القديمة التي اتبعتها في سلسلة GTA، بداية من التطرق لثلاث شخصيات افتراضية دفعة واحدة، إعادة تعريف ألعاب العالم المفتوح بطريقة دقيقة من خلال بيئة افتراضية لا تمتاز بضخامتها فقط، بل بدقة التصميم والتنوع الكبير في ملامحها، فكل منطقة تمتلك طابعها الخاص وكأنك في لعبة مختلفة تماما، الجميع يتفاعل معك، الرسومات براقة ومذهلة.

الأهم هنا اسلوب لعب مبتكر يجعلك تشعر أنك امام فيلم سينمائي أكثر من لعبة فيديو، خاصة وأن الاداء الصوتي تفوق على معظم الألعاب الأخرى، وقدم محتوى دسم يناقش العديد من قضايا المجتمع الأمريكي بتعمق كبير، وينتقد الكثير من الأوضاع الخاطئة بطريقة طريفة ولاذعة في نفس الوقت.

لأول مرة في تاريخ سلسلة GTA، ستجد نفسك تأخذ دور البطولة لثلاث شخصيات افتراضية مختلفة، كل منهم لديه حياته الخاصة واصدقاءه ومشاكلة التي يعجز عن حلها بطريقة أو بأخرى، بداية من “مايكل” سارق البنوك المحترف الذي اعتزل السرقة بعد أن توصل لاتفاق مع الحكومة تتم معاملته على أثره بصفته ضمن برنامج حماية الشهود، ورب الأسرة الثرية التي تحيطها المشاكل من كل اتجاه، فأطفاله وزوجته يواجهون العديد من المشاكل في التعامل معه، ولا ينصعون لأوامره في معظم الأوقات، أما بسبب عدم اكتراثهم بما يحدث حولهم، أو بسبب الثراء الفاحش الذي ساهم في تفكك الأسرة وادمان طفله “جيمي” للمخدرات وألعاب الفيديو العنيفة (جيمي يقوم بتجربة لعبة Righteous Slaughter 7 طوال الوقت، وهي لعبة تصويب يقصد بها التلميح لسلسلة Call of Duty) وزوجته “أماندا” التي تستغل أي موقف لخيانته سواء مع مدرب التنس أو اليوغا، فالأولية هنا إثارة غضب “مايكل” بأي طريقة كانت والبحث عن موضوع شائك لافتعال شجار والبدء في اتهامه بأنه السبب وراء انهيار هذه الأسرة، “مايكل” ايضا لا يكترث بعائلته كثيرا، فهو يرغب بأن ينصاع الجميع لأوامره دون أن يدري ما الذي يحدث بعيدا عن عينيه، ففي بعض الاوقات ينتقد “جيمي” لتصرفاته الصبيانية ولكنه لم يتعامل معه كصديق يوما ما، وحتى حين فعل ذلك، كان ابنه قد فقد الثقة فيه تماما ولم يعد يهتم بنصائحه، نفس الأمر مع “ترايسي” الطفلة المدللة التي تتسكع طوال الوقت مع الفشلة أملة أن تصبح نجمة سينمائية، ولكن كالعادة، دائما يتدخل “مايكل” لتوبيخها قبل أن تتسبب في أي مشكلة هي الأخرى.

“اسلوب لعب مبتكر يجعلك تشعر أنك امام فيلم سينمائي أكثر من لعبة فيديو”

“مايكل” ليس الوحيد الذي يعاني من مشاكل شخصية، فعلى مسافة بعيدة من منزله تمتد لمئات الأميال ستجد “تريفور” الطيار العسكري السابق والشخص الأكثر جنونا الذي ستقابله يوما في عالم ألعاب الفيديو، يعيش في التلال والمناطق الصحراوية النائية ويتعامل يوميا مع تجار المخدرات والعصابات المسلحة والخارجين عن القانون، لا يكترث بمشاعر غيره ويعامل الجميع كما لو أنهم يعملون تحت أمرته، وما يساعده في ذلك شخصيته القوية التي تجعل كل من يقف أمامه يرتعد من الخوف بسبب تصرفاته الغير متوقعة، وجرائم القتل التي يرتكبها باستمرار دون الاهتمام بالقانون أو بمن حوله، فحينما يفقد “تريفور” اعصابه، فالأفضل أن يبتعد الجميع عن طريقه وإلا سيتحول الى وحش كاسر.

وبعيدا عن جنون “تريفور” ومشاكل “مايكل” العائلية، يوجد شخصية افتراضية أخيرة هي “فرانكلين” شاب في منتصف العشرينات من عمره، يعيش في احياء لوس سانتوس القديمة، ويعمل في مجال تجارة السيارات ولكن بشكل غير شرعي، من خلال استرداد السيارات من الأشخاص الذين لم يتمكنوا من دفع ثمنها الكامل، وإعادتها مرة أخرى الى المعرض مقابل الحصول على نسبة، في وقت فراغه، يذهب “فرانك” لتنفيذ عمليات سرقة واقتحام سريعة مع صديقه “لامار” على الرغم من اعتراضه الدائم على اسلوب حياته، وتورطه في عالم الجريمة بدرجة كبيرة دون وجود أي نية للابتعاد عن هذه المأساة، في نفس الوقت، ستكتشف أن “فرانكلين” الذي يتحدث دائما عن حياة كريمة مؤمنة والابتعاد عن السطو والقتل، يبحث هو الأخر عن فرصة لتحقيق ثروة طائلة في فترة قصيرة، كما أن علاقته العاطفية السابقة توضح أنه شخص لا يستطيع تحمل المسؤولية، يهرب من المشاكل دائما، ويبحث هو الاخر عن الثراء الفاحش للتغلب على مشاكل الفقر التي تحاصره.

بالرغم من الاختلاف الواضح في تصميم كل شخصية، وطريقة حياتهم، إلا أنهم جميعا يتفقون على شيء واحد فقط، وهو الحصول على المال بأسرع وقت دون أن يتم كشفهم، ومن هنا تصبح كل الأفعال والأحداث القادمة في اللعبة منطقية بدرجة كبيرة.

طريقة التحكم في الشخصيات الافتراضية الثلاثة رائعة جدا، في البداية لن تتمكن من التبديل بين الشخصيات الى أن تتعرف على كل منهم بشكل كافي، بعد ذلك يمكن التبديل بينهم في أي وقت حيث يتحول المشهد الى ما يشبه برنامج Google Earth ويتم الانتقال للشخصية التي قمت باختيارها والتي ستتواجد في مناطق مختلفة لممارسة أنشطة غير متوقعة، كذلك يمكن التبديل بين الأبطال الثلاثة في بعض المهمات ايضا، فكل شخصية تمتلك قدرة خاصة بها لا يستطيع شخص أخر أن يضاهيها فيها، مثل “مايكل” المحترف في التخطيط للسرقات، و”فرانكلين” ذو القدرات المذهلة في القيادة، و”تريفور” الذي بإمكانه قيادة أي مركبة تقريبا سواء طائرة أو غواصة أو حتى دراجة نارية.

بعيدا عن الشخصيات الافتراضية، اصابني الذهول كثيرا اثناء التجول في مدينة لوس سانتوس، التي اصبحت أكثر ضخامة وازدحاما بالسكان والمارة، وتشمل مناطق جديدة تظهر لأول مرة مثل “سانتا مونيكا” و”هوليوود” وتتنوع في تصميمها بشكل مذهل، كوجود المناطق الريفية، والصحراوية والجبال والتلال والقرى الصغيرة، والسهول، باختصار، ستحتاج الى شهور طويلة حتى تتمكن من فحص كل منطقة بتمعن، واستكشافها بشكل كامل

“بالرغم من الاختلاف الواضح في تصميم كل شخصية، وطريقة حياتهم، إلا أنهم جميعا يتفقون على شيء واحد فقط، وهو الحصول على المال بأسرع وقت دون أن يتم كشفهم، ومن هنا تصبح كل الأفعال والأحداث القادمة في اللعبة منطقية بدرجة كبيرة”

إذا قمت بالتجول قليلا في المدينة، ستجد الاطفال حولك يلهون باستخدام الدراجات الهوائية، والفتيات يسبحن على الشاطئ مع بعضهم البعض، بينما يوجد مجموعة من المارة يتناقشون سويا في أمور الحياة اليومية، في حين أن على الجانب الأخر من الطريق يوجد شخص يصرخ بأعلى صوته باحثا عن المساعدة، وسواء اخترت مساعدته أم لا، ستجد المدينة مليئة بالسيارات الفاخرة، حركة المرور تعمل بانتظام تام على الرغم من الازدحام المروري، المحلات التجارية تمتلك واجهات مختلفة واضواء مميزة، حتى وأن كانت غير قابلة للاستعمال أو لا يمكنك شراء أي شيء من داخلها، ستجدها مليئة بالبضاعة ومنسقة بشكل رائع، تصميمات المنازل وناطحات السحاب تمتاز بالدقة والألوان الرائعة والأهم من ذلك أن الرسومات البصرية ساعدت “روكستار” لأول مرة في توفير بيئة بهذه الضخامة ومفعمة بالحياة طوال الوقت، فالتجول في لوس سانتوس في أي وقت سواء منتصف الليل أو وضح النهار، يضمن لك وجود العديد من الأنشطة التي يمكن الانخراط فيها بعيدا عن المهمات الرئيسية، كلعب التنس مع اصدقائك، أو تمارين اليوجا مع “أماندا” زوجة “مايكل” او لعب الغولف أو قيادة الدراجات الهوائية أو التطرق لشيء أكثر جنونا وقيادة طائرة مروحية أو غواصة.

الموسيقى التصويرية للعبة تلائم المواقف التي تمر بها بدرجة كبيرة جدا، وبالرغم من وجود عدد قليل من المقطوعات الموسيقية التي تستمع اليها اثناء تنفيذ مهمة ما، إلا أن إذاعات الراديو العديدة ستوفر لك محتوى موسيقى ضخم لا ينتهي، كما أنك ستتعرف على أخر الاحداث في المدينة وستستمع الى اخبار عمليات السرقة والقتل التي شاركت فيها على الراديو مباشرة، اثناء نشرة الأخبار ومناقشة الأوضاع في لوس سانتوس.

وقبل الخوض في تفاصيل أكثر، يجب على الجميع أن يعلم أن GTA V عبارة عن لعبة تتضمن أفضل ميزة من كل عنوان قامت روكستار بتطويره في الماضي، ماذا يعني هذا؟ يعني أن نظام التصويب والتغطية مأخوذ من Max Payne 3، قيادة السيارات وتخصيصها مقتبس من لعبة Midnight Club Los Angeles مع تحسينات عديدة، الحيوانات البرية والحياة في المناطق الصحراوية مقتبسة من لعبة Red Dead Redemption، ولذلك ما زلت اتذكر تصريحات الشركة يوم الإعلان عن اللعبة عندما قالت “اكثر الألعاب طموحا في تاريخنا” فـGTA V تعد تكليل لجهود روكستار طوال تاريخها في عالم ألعاب الفيديو.

نظام التغطية والتبديل بين الأسلحة شبيه جدا بـMax Payne 3 كما ذكرنا من قبل، حيث يمكن الانتقال من منطقة مؤمنة لمنطقة أخرى بسرعة كبيرة، والاستعانة بترسانة من الأسلحة التي يمكن تخصيصها وتطويرها بمرور الوقت من خلال متاجر السلاح، كذلك يمكن أن يتم التبديل بين الشخصيات الافتراضية الثلاثة في بعض المهمات لضمان نجاح المهمة بشكل كامل، مثل استخدام “تريفور” في قيادة طائرة مروحية، ووقوف “فرانكلين” على مسافة بعيدة لقنص الاعداء بسرعة، بينما يتم استخدام “مايكل” للاشتباك المباشر والسطو على المنطقة المراد سرقتها.

تمتلك كل شخصية ميزة خاصة يمكن استغلالها في المواقف الصعبة، حيث يمكن لمايكل ابطاء الوقت لتنفيذ أمر ما بدقة أكبر، كذلك يستطيع فرانكلين التحكم في السيارة بدقة متناهية اثناء القيادة وهو ما يساعده في الهروب من الشرطة خلال المطاردات الشرسة، بينما يقوم تريفور باستخدام مهارته في تبادل إطلاق النار اثناء المعارك الدامية من خلال زيادة تأثير الرصاص، وبعيدا عن القدرات الخاصة، تمتلك الشخصيات الثلاثة قائمة من المواصفات يمكن تطويرها بمرور الوقت، مثل النشاط البدني، دقة التصويب، المهارة في القيادة، القدرة على السباحة، وكلما استمررت أكثر في الركض بشخصية مايكل مثلا، كلما ارتفعت لياقته البدنية وأصبح قادر على الركض لمسافات أطول دون أي مشاكل.

في لوس سانتوس ستستمع بالأجواء المبهرة، والتناغم التام بين عناصر اللعبة، ولكن فجأة اثناء التجول بالسيارة ستصطدم بالمارة أو بالسيارات الأخرى دون قصد، وهنا ستجد قوات الشرطة تبدأ في مطاردتك بضراوة، واستدعاء الدعم للقبض عليك خاصة إذا قمت بقتل شخص ما أو سرقة سيارته، الذكاء الاصطناعي للشخصيات الافتراضية الأخرى تطور بدرجة كبيرة، فالشرطة لا تمل من مطاردتك لفترات طويلة، وتكثف حملات البحث عنك في كل مكان حتى بعد هروبك، لذلك يفضل البقاء في مكان بعيدا عن النظار حتى تختفي حملات البحث من على الخريطة تماما، بعدها يمكنك الانطلاق مرة أخرى بحرية إذا استطعت أن تفلت من رصاص الشرطة الكثيف، أما إذا أصيبت الشخصية الافتراضية بطلق ناري، تموت على الفور كعادة ألعاب السلسلة السابقة وتنتقل تلقائيا الى المستشفى أو الى قسم الشرطة إذا تم القاء القبض عليك، وهنا يتم خصم مبلغ مالي نظير اسقاط التهم الموجهة ضدك.

الحصول على المال ليس مشكلة كبيرة في اللعبة، فمقابل المهمات والمساعدات التي تقدمها للأخرين تحصل على مبالغ مالية ضخمة، كما يمكنك أن تكون أكثر ذكاء وتستغل أموالك في شراء العقارات والشركات الكبيرة، مثل شراء مطار صغير على الساحل واستخدامه في تهريب المخدرات مقابل الحصول على مبلغ مالي، أو الوصول الى شواطئ “باليتو” والتقاط النفايات المشعة مقابل مبلغ مجزي، وكما ذكرنا من قبل الحصول على الأموال ليس مشكلة إطلاقا، بل كيفية انفاق تلك الأموال هو ما سيشغل بالك، فهناك باقة ضخمة من الانشطة المتنوعة التي يمكن انفاق نقودك عليها، كتعلم الطيران أو القفز بالمظلات أو الذهاب الى محل الحلاقة لتغير قصة شعرك، أو الحصول على وشم مميز أو شراء مركبات جديدة وحفظها في مرأبك الخاص.

مهمات اللعبة الفرعية عديدة للغاية، فاللعبة تستغرق حوالي 35 ساعة لأنهاء القصة الأصلية، ويصل عدد الساعات الى الضعف لأنهائها بالكامل، واستكشاف معظم المناطق على الخريطة.

“مهمات اللعبة أصبحت أكثر تنوع وإثارة ايضا، فتجربة مهمة واحدة فقط في طور القصة ستجعلك تتشوق لأنهاء اللعبة في اسرع وقت ممكن للتعرف على باقي الأحداث والطرق المختلفة لتنفيذ المهام”

تتضمن GTA V عدد ضخم ومتنوع من السيارات التي يمكن اصطحابها الى الجراج للبدء في تخصيصها، من خلال تغير لون الطلاء أو تعديل مواصفتها كاستخدام محرك اضخم، عادم سيارات مختلف، فرامل جديدة، أو استخدام الإطارات المضادة للرصاص، هناك أكثر من 1000 خيار لتعديل سيارتك بالطريقة التي تحلو لك وبحسب المهمة المقبلة، تحديث السيارة يؤثر ايضا على طريقة القيادة والتحكم فيها، ولزيادة الواقعية، تصاب السيارة بأضرار عديدة بحسب الحوادث التي تتعرض لها، فالاصطدام بسيارة أخرى من الجانب يجعل الباب الأمامي مهشم بالكامل، أما الاصطدام بسيارة مسرعة وجها لوجه فيضمن لك إصابة المحرك بعطل، مما يتسبب في تقليل السرعة القصوى الى النصف تقريبا، وهو ما يجعلك تقف عاجزا أما قوات الشرطة إذا كنت تحاول الهرب، لذلك يجب الانتباه جيدا الى اسلوب القيادة والابتعاد عن الاصطدامات قدر الإمكان خاصة اثناء المهمات، حتى لا تجد نفسك فريسة سهلة للعصابات التي تطاردك أو رجال الشرطة، كذلك يمكن شراء خزانات الوقود واستخدام الفتيل لتفجير السيارات من مسافة بعيدة، وضمان قتل كل من بداخلها.

مهمات اللعبة أصبحت أكثر تنوع وإثارة ايضا، فتجربة مهمة واحدة فقط في طور القصة ستجعلك تتشوق لأنهاء اللعبة في اسرع وقت ممكن للتعرف على باقي الأحداث والطرق المختلفة لتنفيذ المهام، الآن ولأول مرة أصبح بإمكانك زيارة موقع الجريمة قبل التنفيذ لدراسة المنطقة بالكامل ومعرفة الأسلوب الأمثل للهجوم، بعد ذلك تعود الى الاجتماع بأعضاء فريقك وتبدأ في التخطيط للعملية، أما عن طريق اتباع الأسلوب الهمجي وإطلاق الرصاص على أي شيء يتحرك أمامك، أو اتباع طريقة أكثر احترافية مثل القاء قنابل الغاز في مدخنة المبنى، حتى يصاب كل من بالداخل بالأغماء وتبدأ انت في تنفيذ العملية دون أراقة نقطة دم واحدة ودون لفت انظار قوات الشرطة، وقبل أن تبدأ في تنفذ المهمة، تعطيك روكستار الفرصة لاختيار الطاقم الذي سيشاركك العملية، هناك العديد من الاختيارات والكثير من الشخصيات، كل منهم لديه قدر معين من الخبرة، وبحسب مقدار الخبرة يتم تحديد نسبته من العملية، اختيار نفس العضو أكثر من مرة يجعله أكثر خبرة من غيره، كما أن نسبه عائداته لا تزيد إطلاقا حتى وأن وصلت خبرته للدرجة الكاملة.

في GTA V يمكنك شراء السيارات، الشاحنات، الدراجات النارية، الدراجات الهوائية، الطائرات المروحية، الطائرات المدنية والطائرات العسكرية والغواصات والمراكب الشراعية وحتى الدبابات، فكل ما عليك فعله هو امتلاك محفظة مليئة بالنقود، ثم استخدام هاتفك الذكي أو أي كمبيوتر أمامك للدخول الى شبكة الانترنت وفحص موقع Lifeinvader الاجتماعي، الذي يوفر لك العديد من الخيارات وطرق الشراء المختلفة للحصول على الأسلحة والمركبات، كذلك يمكنك شراء الأسهم والسندات وبيعها لاكتساب مبالغ مالية ضخمة، ولضمان سير العمل بطريقة منظمة، حاول دائما الرد على رسائل البريد الالكتروني والرسائل النصية التي تصلك على هاتفك الذكي، سواء كانت من شركات أو اشخاص، فهذا الأمر يساعدك في اكتساب صداقات جديدة وتوسيع نطاق عملك بشكل لم تتخيله.

لأول مرة ايضا في تاريخ السلسلة، تتضمن اللعبة حيوانات اليفة، حيث ستحصل على كلب يدعى “تشوب” بعد فترة وجيزة من بداية اللعبة، يمكن تدريبة وتعليمه العديد من الأساليب المختلفة من خلال تطبيق iFruit على الهواتف الذكية، يساعدك الكلب في القبض على بعض المجرمين ومعرفة اماكن اختبائهم، ولكن بعيدا عن ذلك، يمكن اصطحابه لنزهة قصيرة في شوارع المدينة وتدريبة على التقاط الكرة، أو القائها في اتجاه شخصا ما ليقوم “تشوب” بمهاجمته بضراوة.

حول الكاتب

مصطفي جاد

مؤسس مشارك للموقع، مجنون بصناعة ألعاب الفيديو ومتعلق بها لأقصى درجة، لا أمانع قضاء ساعات طويلة في تجربة أي لعبة تنتمي لفئة العالم المفتوح، طالما تتضمن أفكار جديدة.