5 مزايا تبشر بعودة قوية للعبة Assassin’s Creed Origins

لم تحتاج سلسلة Assassin’s Creed للكثير من الوقت قبل أن تصبح العنوان الأبرز في شركة Ubisoft من حيث النجاح والجماهيرية والمبيعات، وهو الأمر الذي تم استغلاله بشكل تجاري بحت من خلال إطلاق السلسلة سنويا، ورغم وجود أكثر من فريق تطوير واحد يعمل على اللعبة، إلا أن وجود جزء جديد كل عام أدى إلى تكرار عناصر أسلوب اللعب وإهمال القصة الرئيسية التي تعلق بها اللاعبون وعدم وجود اختلافات كبيرة في العالم الإفتراضي حتى وأن كان كل جزء يجسد فترة زمنية مختلفة.
 
لحسن الحظ أدركت Ubisoft في السنوات الثلاثة الأخيرة أنه لا أمل في عودة السلسلة إلى مجدها مرة أخرى إلا من خلال إعادة تقديم كل عناصرها بشكل جديد ومختلف تماما، وهو ما تطلب المزيد من الوقت في عملية التطوير وإيقاف إطلاق اللعبة سنويا لأول مرة في العام الماضي منذ إصدار Assassin’s Creed II في نوفمبر 2009.
 
قبل شهور قليلة شاركناكم أفكارنا بخصوص العناصر التي قد تضمن للعنوان عودة ناجحة هذا العام، وذلك قبل الكشف عن Origins بشكل رسمي، والآن وبعد أن أصبح لدينا رؤية أفضل لتوجه اللعبة من خلال العروض وتصريحات المطورين، هناك 5 عناصر تحديدا تبشر بكون اللعبة أكثر عمقا ودقة مقارنة بأي جزء سابق، نستعرضها سويا في السطور التالية.
 
 
1) الاتجاه نحو عناصر ألعاب تعاقب الأدوار (RPG) بصورة أكبر

 

التغيير الرئيسي الذي تشهده لعبة Origins مقارنة بالأجزاء السابقة هو التوسع في استخدام عناصر ألعاب الأر بي جي بصورة أكبر وأكثر شمولا، في الأجزاء السابقة كان اللاعب يستخدم أسلحة وأزياء ومعدات تمتلك نفس التأثير والقدرات، ولكن في الجزء القادم سيختلف الأمر تماما وتعتمد اللعبة بصورة أكبر على رتبة اللاعب والمستوى الذي وصل له، وجودة المعدات التي يمتلكها، ولذلك عند مواجهة أعداء برتب مرتفعة سيكون أمر شبه مستحيل في ظل عدم قدرة المستخدم على إحداث أي ضرر يذكر، مما سيضطر اللاعبين لقضاء وقت أطول في خوض المهام الرئيسية والفرعية والأنشطة المختلفة للعثور على أسلحة أفضل والوصول لترتيب أعلى.
 
نفس الأمر ينطبق على المهام التي توصى اللاعب بالوصول لترتيب معين قبل البدء وضرورة التفاعل مع الحياة البرية واصطياد الحيوانات المختلفة لتطوير المعدات والأسلحة من خلال نظام الـCrafting الذي يقدمه العنوان.
 
2) تغييرات رئيسية في نظام الإشتباكات أخيرا!

ليست مبالغة عندما أذكر أن نظام الإشتباكات في السلسلة لم يشهد أي تغييرات رئيسية منذ الجزء الثاني تحديدا، نعم هناك المزيد من الأسلحة والأدوات في كل جزء جديد وهناك أساليب قتالية مختلفة لكل شخصية عند مواجهة الأعداء ولكنها جميعا تعتمد على الضغط على نفس الزر مرارا وتكرار إلى أن تتخلص من خصمك أو الإعتماد على طريقة الهجوم المعاكس بكل سهولة عندما يهاجم العدو أولا.

 
في Origins لم يعد هذا النظام يجدي نفعا في ظل اعتماد العنوان على نظام إشتباكات أكثر تفصيلا ودقة يجبر اللاعب على التحرك باستمرار والاهتمام بالدفاع قبل الهجوم ودراسة تحركات خصمه لشن هجوم ناجح، كما أن الأمر أصبح يعتمد بصورة أكبر على ترتيب اللاعب نفسه وأنواع الأسلحة التي يستخدمها ومدى تأثيرها على الأعداء مقارنة برتبهم وذلك بفضل التعمق في عناصر ألعاب الأر بي جي التي جعلت اللعبة أكثر عمقا ووفرت خيارات مفتوحة ليحظى كل لاعب بالأدوات التي تلائم طريقة لعبه.
 
3) عالم ضخم وإعدادات مختلفة

 

بشكل شخصي، كون أحداث اللعبة تدور في مصر الفرعونية يعتبر سبب كافي لتجربتها بكل حماس في ظل عدم وجود أي فيلم سينمائي أو لعبة فيديو أو مسلسل تلفزيوني ركز على تلك الحقبة وقدمها بشكل مفصل مثلما يحدث في Origins، ولكن على الجانب الآخر يحفل عالم اللعبة بتنوع ممتاز في الإعدادات، فمن خلال العروض السابقة شاهدنا المناطق الصحراوية والقرى الصغيرة والمدن الحضارية مثل الإسكندرية وممفيس، والمناطق الساحلية والمعابد التي تحفل بالنقوش الفرعونية وحتى الغابات والمستنقعات.
 
الأمر لا يقتصر على تصميم العالم الإفتراضي الذي يغطي ثلث مساحة مصر تقريبا ويعتبر أضخم خريطة في تاريخ السلسلة، وإنما يشمل وجود كم كبير من الأنشطة يخدم البيئة بشكل ممتاز كالمهام الفرعية والأحداث العشوائية واستكشاف الأهرامات والمقابر الأثرية والغوص في أعماق البحار والأنهار لاستكشاف بقايا السفن أو العثور على الكنوز المخفية، أضف إلى ذلك ديناميكية تصميم الـNPCs التي تجعل كل شخصية افتراضية لديها نظام حياة متكامل مليء بالأنشطة التي يتم تنفيذها يوميا كالذهاب للعمل مع شروق الشمس أو العودة للمنزل في فترة الغروب مع انتهاء اليوم مما يضيف المزيد من الواقعية على العنوان بكل تأكيد.
 
4) تطور كبير في الذكاء الإصطناعي للأعداء
 

في Origins لن يصطف أعدائك حولك وينتظرون دورهم للبدء في الهجوم كما كان يحدث سابقا، بل تمتلك اللعبة نظام AI متطور بشكل ملحوظ يجعل كل عدو يمتلك ردة فعل وطريقة اشتباك مختلفة بحسب رتبته والأسلحة التي يمتلكها، ستتعرض للهجوم من كل الأعداء في نفس الوقت و ستجبر على التحرك من موقعك باستمرار وانتظار الفرص المناسبة للتخلص من خصومك واحدا تلو الآخر.
 
هناك تصنيفات مختلفة من الأعداء منهم من يعتمد على السرعة والتنوع في الهجوم مقابل قدرة أقل على الصمود، وهناك من يتحرك بصورة أبطأ ويعتمد على الدروع لإحكام إغلاق دفاعاته وعدم ترك أي فرصة سانحة للهجوم، تصرفات الأعداء أيضا تختلف بحسب الموقف كتكرار الهجوم بنفس الطريقة إذا كان اللاعب غير قادر على إيقاف تلك الطريقة، أو التحرك بشكل أسرع إذا حاول اللاعب الابتعاد لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أموره، ناهيك عن وجود معارك زعماء في بعض المراحل والتي تتطلب تخطيط ودقة أكبر للتعامل مع الموقف بنجاح.
 
5) بوادر قصة مثيرة

 

انحرفت Assassin’s Creed عن قصتها الرئيسية بعد جزء Revelations الصادر عام 2011 والذي اختتم قصة Ezio Auditore بطريقة ممتازة، ومنذ ذلك الحين تم تقديم قصص سطحية لا علاقة لها بالصراع الرئيسي مع إهمال قصة الوقت الراهن في ظل رحيل شخصية Desmond Miles.
 
في الجزء القادم تعود السلسلة لفترة زمنية تسبق أحداث أول جزء، وتركز القصة بشكل كامل على طريقة بدأ الأخوية لأول مرة وتفسر العديد من الأمور التي لم نجد لها تفسيرا طوال الفترة الماضية مثل السر وراء Eagle Vision على سبيل المثال، كما أن الأمر يمتد ليشمل قصة أكثر إثارة مرتبطة بأحداث تلك الحقبة وتشهد ظهور أبرز الشخصيات التاريخية مثل الملكة “كليوباترا” والإمبراطور الروماني الشهير “يوليوس قيصر”، مع الأخذ بعين الاعتبار مهام الزمن المعاصر التي يتوقع عودتها بشكل مختلف وربما تقدم شخصيات مثيرة للاهتمام مجددا، بالطبع لن نتمكن من الحكم على الأحداث قبل تجربة العنوان، ولكن في الواقع كل شيء يبدو في مكانه الصحيح لأول مرة منذ سنوات.
 

حول الكاتب

مصطفي جاد

مؤسس مشارك للموقع، مجنون بصناعة ألعاب الفيديو ومتعلق بها لأقصى درجة، لا أمانع قضاء ساعات طويلة في تجربة أي لعبة تنتمي لفئة العالم المفتوح، طالما تتضمن أفكار جديدة.