مرحباً بكم في CREO نحن هنا نصنع المستقبل في كافة نواحيه ، فهنا نصنع الـNeural Implants التي ستحسن من أداء مخك وستجعلك تسافر حول العالم وتمضي أسابيعاً وتمتلك ذكريات واقعية لهذه الأسابيع حول العالم وأنت لم تغادر منزلك فاليومين الماضيين وبالطبع نصنع الExo-suits التي ستساعدك على المشي إن كنت مشلولاً مثل Waren  أو حتى ستحسن من أداء وظائفك الجسدية ، هذا الى جانب البرامج التي ستغير الحياة على وجه الأرض.

 

فريق عملنا على أتم الإستعداد لمساعدتك في كل ما ترغب به وجميع الموظفين لدينا يشعرون بانهم أفراد من عائلة واحدة ويبحثون بجد عن بعضهم كما أن فريق الروبوتات الموجودة في مصانعنا موجودة لتساعدك على أداء مهماتك المختلفة بالطبع عندما لا تحاول قتلك أو تقطيعك الى قطع صغيرة لتحصل على الخردة منك .

هذا هو العالم التي ستُلقى فيه مع لعبة The Surge اللعبة التي تأخذ سلسلة The Souls مثلاً أعلى لها وتحاول جاهدةً أن تصبح مثلها في الصعوبة وربما تحاول قليلاً أكثر من المطلوب وتأتينا اللعبة من تطوير Deck 13 التي جاءتنا منذ أعوام بـLords Of The Fallen الشبيهة أيضاً بـSouls فهل تعلمت الشركة من اخطاءها السابقة ؟! وهل ترتقي The surge الى مثلها الأعلى ؟! 
تبدأ اللعبة مع Waren الذي أُصيب في حادث ما لا نعلم عنه شيئاً وأصبح مشلولاً وهو ينضم إلى فريق CREO ليتمكن من المشي مجدداً من خلال الـExo-suits الخاصة بهم ، وعندما تنتهي من إختيار بذلتك وبعد مشهد سينمائي غاية في الإضطراب تستقيظ وأنت تُجر خلال منطقة مفتوحة من قبل روبوت وعندما تنهض وتحاول أن تدمره ستجد أنه يستمتع بالمقاومة ، أنت الآن في أحد مصانع CREO التي جُنت والتي فَقْدت الشركة السيطرة عليها نتيجة خلل ما ، هذا الخلل أصاب الروبوتات ولسوء حظك أيضاً أصاب الرجال العاملين في المناطق المعينة والذين سيحاولون جاهدين قتلك وتجريدك من أسلحتك المختلفة ، القصة تبدو ضحلة بعض الشيء رغم أنها تمتلك بعض عوامل الواقعية والمنطقية التي يمكن أن تتوقعها في لعبة Sci-fi وعدم الإهتمام بالقصة وتهمشيها هو أمر متوقع قليلاً فاللعبة منذ بدأت الحملة الدعائية الخاصة بها وهي تعتمد بشكل كامل على أسلوب اللعب وتحاول أن تجذب إنتباهنا بإسلوب اللعب وهو ما تمكنت من فعله . 

لعبة The Surge قدمت لنانقطة مهمة جداً وبنت كل التفاصيل الأخرى في اللعبة حولها

كما قلنا فإن اللعبة قدمت لنا نقطة مهمة جداً وبنت كل التفاصيل الأخرى في اللعبة حولها وهي إمكانية إستهداف ذراع معينة أو جزء معين من جسد عدوك لتتمكن من قطعه وإستخدامه كجزء من درعك أو حتى قطع سلاحه لتستفيد انت من السلاح وربما عندما تجمع كل الأسلحة التي ترغب بالحصول عليها تستهدف تلك الأذرع أو الرؤوس الغير مغطاة بدروع لتنهي على عدوك بشكل أسرع وأكثر كفاءة وهذا تقريباً هو جوهر اللعبة أو الجزء الأول من اسلوب اللعب ، أما النقطة الثانية التي وجدناها وهي محدودية الخريطة بعض الشيء ، فأنت تكتشف مناطق في المنصع وبمجرد ما تدخل المنطقة فإنك تُسجن فيها بنقطة Save واحدة فقط على الأغلب وهذه النقطة هي نفس النقطة التي ستتمكن من تطوير مهاراتك فيها وتطوير الـPower Core الخاص بك ، إذاً كيف تنهي المنطقة وتصل الى الـBoss Fight ؟ عن طريق الإكتشاف والتجربة والخطأ ، فعليك أن تكتشف إختصارات جديدة دوماً وأسرع الطرق وأقصرها لتعود من قلب منطقة العدو إلى منطقة الامان الخاصة بك لتحفظ تقدمك وتتمكن من إستخدام الـTech Scrap لترقية الـpower core لتتمكن من الوصول الى المناطق التي لم تستطع الوصول اليها سابقاً ، اللعبة تحتوي على عوامل RPG واسعة ومتغلغلة للغاية في أسلوب اللعب فكل ما تحمله شخصيتك سيتاح لك تعديله وتغييره ليتناسب مع اسلوب لعبك . 
وبالرغم من أن Deck 13 كان لديهم جوهرة وهي أسلوب الإستهداف المميز إلا أنهم أضاعوا متعتها في بعض الأخطاء الساذجة التي كان يمكن تفاديها ببساطة وبسهولة للغاية ، فواحد من أهم هذه الأخطاء التي كانت تقتل متعة اللعبة هي الكاميرا الغريبة التي تأتي بك في زواية غريبة بشكل مفاجئ دون سابق إنذار ، فطالما لم تضع عينيك على عدو فإن الكاميرا ستظل تلعب بجنون غير مبرر ، هذا وصغر الخريطة التي تحتوي على مجموعة من الأعداء الذين تم توزيعهم بشكل غير متوازي ومع صغر الخريطة فإنها تعتبر خاوية قليلاً فبإستنثاء الأعداء وبعض الممرات او طرق العبور الأخرى لن تجد ما تفعله في الخريطة ، حتى أن الـBoss Fight لن تجد تغييراً كثيراً فيها بغض النظر طبعاً عن قلة عددهم .
الإستوديو قدم لنا تجربة رسومية مبدعة للغاية بالرغم من كون البيئات محدود بعض الشيء إلا أنها جاءت بتصميمات مذهلة سواءاً كانت البيئة المفتوحة أو المغلقة وإعتماد اللعبة في الكثير من الأجزاء على اللعب بالإضاءة أضاف على اللعبة متعة رسومية لا نظير لها ، ولكن بإختلاف هذا فلن تجد ما يشدك او يبهرك في رسوميات اللعبة ، أداء اللعبة أكثر من ممتاز على الحاسب الشخصي وحجمها ومتطلباتها لا تمثل الحمل الكبير على الأجهزة وتمكنا من الوصول الى معدل إطارات قريب من ال90 إطار وثابت على دقة 1080p ومعدل إطارات ثابت على 60 على دقة الـ2k كما أنها تمكنت من الإستفادة من كامل قدرات الـPs4 Pro بشكل لم تتمكن باقي الألعاب من القيام به . 
تركيز الإستوديو على الموسيقى التصويرية أو المؤثرات الصوتية بشكل عام كان ضعيفاً وفي أغلب أوقاته كان يركز على أصوات الخلفية أو الروبوتات التي ستفيدك في تحديد موقعهم ، ومع هذا فإننا لم نرى أي محتوى صوتي يعلق في ذاكرتك سواء كان في الأداء الصوتي للممثلين الذين كنت تشعر بأنه يتحدثون لأنه يجب عليهم التحدث وحتى الموسيقى التصويرية لم تكن تظهر الا في شاشات التوقف أو عند الـBoss Fight فقط . 

حول الكاتب

أحمد حسن

" الواقع مكسور ، مصمموا الألعاب يمكنهم إصلاحه "
أحد مؤسسي الموقع ، وأجد أن القصة الجيدة يمكنها أن تبرر أي سخافة في اللعبة فهي من تضفي تجربة مميزة على عالم اللعبة .