كما يوحي الإسم فإنك قد تظن بأنك تعرف الاتجاه الذي ستمضي فيه اللعبة أليس كذلك ؟! قناص ما سيختبأ في أبراج عالية ويصطاد أهدافه الواحد تلو الآخر دون أن يشعروا به ، وهذه كانت فكرتي المبدأية قبل أن أجربها ، ولكن مع الوقت اللعبة تثبت أنها أكثر من مجرد لعبة قنص وإستخدام للبنادق القناصة المختلفة ، فأنت رجل المهمات الصعبة والعالم في حالة حرب وجنون وهتلر يجب أن يتم إيقافه لذلك سيتم إرسالك في مهمات خاصة في إيطاليا لإضعاف سيطرة النازيين عليها وهذا ليس بإستخدام بندقية القناص فقط بل بكل الأسلحة التي يمكنك الوصول إليها حتى لو كانت قنابل او فخاخ ! 
اللعبة تأتينا من إستوديوهات Rebellion Development وتأتي أحداث اللعبة خلف أحداث الجزء الثالث بشكل مباشر ، حيث تتابع القصة مساعدة القائد Karl Fairburne للمقاومة الإيطالية في مواجهتهم ضد جيوش النازية الفاشية وتعتمد اللعبة بشكل أساسي على إغتيال الأهداف ذات الأهمية لجيش العدو أو تفجير بعض الأماكن الحيوية التي يستند إليها العدو ، بالطبع ستجد الكثير من الأحداث الواقعية تحيط بك في اللعبة وتربطك بالأحداث الواقعية التي حدثت أثناء الحرب العالمية الثانية والجنون الذي فرضه هتلر على العالم ، ومن المفترض أن توكل إليك مهمة قتل القائد الأعلى بنفسه !
 
قصة اللعبة كما ترون بسيطة نوعاً وهو ما يعتمد عليه إستوديو الألعاب المستقل ، اللعبة تقدم معادلة غاية في البساطة دون أي إخلال أو فقد لأي عامل من عوامل متعة اللعبة والعوامل التي تجعل اللعبة تخرج من إطار التجربة المسلية إلى إطار اكثر إدماناً عن سابقتها وإذا كنت مثلي لم تتح لك الفرصة لتجربة السلسلة من قبل فهذه هي الفرصة المناسبة لتتمكن من تجربتها ، لماذا ؟ لأن اللعبة تتمكن من نقل كل عوامل نجاحها في الأجزاء السابقة إلى الجيل الحالي من المنصات وتتمكن من إضافة غطاء رسومي جميل وواقعي .
2
وربما كان من أكثر الأشياء إنتقاداً في الجزء الثالث هو الذكاء الصناعي في اللعبة وتفاعله معك حيث كان يوصف في معظم الأحيان بالغبي مما يضيع عليك متعة التجربة ، ويبدو أن الإستوديو ينصت لنا جيداً فقد قاموا بمعالجة هذا الأمر في Sniper Elite 4 حيث ستجد اعدائك يقيظين للغاية ومنتبهين لكل خطوة تقوم بها حتى لو كانت أمراً بسيطة مثل إنعكاس الشمس من منظار سلاحك أو صوت تحركك بسرعة بين الحشائش وستجد لديهم براعة منقطعة النظير في تتبع مسار الطلقات لمعرفة مكانك وبدإ إمطارك بوابل من رصاصهم ، وهذا ليس الأمر الوحيد الذي إرتفعت واقعيته في اللعبة ، فإستخدام بنادق القناصة لا يقتصر على التصويب والإطلاق فقط ، بل سيكون عليك أن تأخذ بإعتبارك كل العوامل التي تؤثر على مسار الطلقة بدايةً من إرتداد السلاح مروراً بسرعة الطلقة ونوعها وإنتهاءاً بحركة الهواء وحركة عدوك اللعبة ستقدم مساعد تصويب لهؤلاء الذين لا يتقنون التصويب بشكل جيد كما سيكون عليك أن تعدل إتجاه طلقتك بناءاً على هذه العوامل مما يضفي متعة خاصة على اللعبة ، وإذا كنت من محبي Mortal Kombat فإنك ستجد متعة خاصة في كاميرا القتل الخاصة باللعبة ، فرؤية الطلقة وهي تطير في الهواء من مكانك ومخبأك وتصيب عدوك على غفلة منه ممتع للغاية ، والأكثر متعة هو رؤيتك لأحشاء هذا العدو وهي تتمزق أمامك نتيجة لطلقتك .
3078691-se4_2
اللعبة تقدم مجموعة من المهمات الأساسية التي تخدم القصة وبداخل كل مهمة مجموعة من المهام الجانبية والمستوى الواحد سيتغرق منك حوالي 60 دقيقة لإنهاءه إذا كنت من من يحبون الجري في الالعاب وانهاءها بسرعة ، كما تقدم Co-op متاح لجميع المهمات الاساسية بالاضافة الى المحتوى الاضافي ومضمار لاطلاق النار لتجربة الاسلحة المختلفة .
Sniper Elite 4_20170212014136
اللعبة تعتمد على محرك Asura الخاص بالإستوديو وتقدم درجة من الواقعية في رسوم البيئة المحيطة وتطفي عليها لوناً مذهلاً فعلاً وتجعل من الممتع مشاهدتها رغم أنه يفشل ايضاً في تقديم شخصيات منطقية أو تفاعلات منطقية للشخصية فرسوم الوجوه وتحركاتها ومطابقة الأصوات للفم وغيره سيئ للغاية ، وهذا ليس الحال مع أصوات اللعبة وموسيقاها بشكل عام فهي جزء لا يتجزأ من التجربة كونك قناص يعتمد على الأصوات المحيطة به في إخفاء صوت طلقته أو حتى الإستماع إلى أحدايث بعض الأعداء لتتمكن من معرفة مكان تواجدهم قبل أن تبدأ في هجومك ، الموسيقى التصويرية للعبة مناسبة للاجواء الإيطالية وتضفي لمسة خاصة على كافة المستويات والمراحل وبالطبع تتحرك مع الاحداث لتصبح أكثر سرعة عندما يتم إكتشافك وتعود لتهدأ عندما تختفي مجدداً .
Sniper Elite 4_20170212015019
ولكن مع الأسف فالأشياء الجميلة كالعادة لا تكتمل فبينما تفوق أسلوب اللعب فشلت القصة فشلاً ذريعاً ، والأمر يتعدى القصة إلى تصميم المهام نفسها والتي ستتراوح بين قتل أحد أو الذهاب الى مكان ما وتفجيره أو البحث فيه عن بعض المعلومات ، كما أن جميع المشاهد السينمائية في اللعبة يمكن القفز بعيداً عنها ولن تشعر أبداً بأن نقطة ما تنقصك في القصة ، حيث أن القصة تقليدية الى أبعد الحدود وتشبه جميع أفلام الحرب العالمية الثانية التي تتبع بطل واحد بعينه .

حول الكاتب

أحمد حسن

" الواقع مكسور ، مصمموا الألعاب يمكنهم إصلاحه "
أحد مؤسسي الموقع ، وأجد أن القصة الجيدة يمكنها أن تبرر أي سخافة في اللعبة فهي من تضفي تجربة مميزة على عالم اللعبة .