إنطباعتنا عن بيتا HITMAN

3005503-hitman

خلال اليومين الماضيين سنحت لنا الفرصة ولكل من قام بحجز لعبة Hitman مسبقا بتجربة نسخة البيتا المغلقة حصريا على PS4 والتي أنتهت يوم أمس الموافق 15 فبراير، بينما تنطلق للاعبي الحاسب الشخصي في يوم 19 من الشهر نفسه ولمدة يومان، والآن دعونا نتعرف على ملامح أول مغامرة للعميل 47 على أجهزة الجيل الحالي وكيف تطورت أدوات ومهارات أخطر قاتل محترف في العالم لتلائم تغييرات اسلوب اللعب الجديدة.

قدمت البيتا مهمتان فقط عبارة عن فترة تدريب للعميل 47، حيث تدور أحداث اللعبة قبل 20 عام من الجزء الأول حينما ينضم بطلنا للمنظمة السرية التي لطالما عمل لصالحها ويتعرف على “ديانا بيرنود” شريكته في العمل لأول مرة بعدما رشحته لرئيسها بصفته أفضل قاتل مأجور يمكن الإعتماد عليه لتنفيذ عمليات الإغتيال الأصعب والأكثر تعقيدا.

البيتا تقدم مهمتان ولكن المهمة الأولى يتم إعادتها مرتين الاولى من خلال اتباع طرق إلزامية للتعرف على ميكانيكا اسلوب اللعب والعناصر المختلفة، وفي المرة الثانية يترك للاعب حرية التصرف واتباع اساليبه الخاصة للوصول للهدف وإغتياله في صمت على متن يخت متعدد الطوابق يستضيف حفلة صاخبة مليئة بالمدعويين، أما المهمة الثانية فهي عملية إغتيال صعبة في قاعدة عسكرية مليئة بالجنود المدججين بالأسلحة.

عناصر أسلوب اللعب شهدت تغييرات بسيطة مقارنة بجزء Absolution مثل عودة العملات المعدنية التي تستخدم لتشتيت أنتباه الحراس، والقدرة على استخدام أي أداة متاحة حولك لإغتيال خصومك عن بعد، أو الإعتماد على ادوات العميل 47 الكلاسيكية كالحبل الذي يستخدم في التخلص من الأعداء من مسافات قريبة، أو تبديل الملابس للتخفي عن الأنظار والتنقل بحرية داخل المناطق الممنوعة للعامة.

في جزء Absolution حاول استديو IO إقناعنا بأمكانية التسلل والتخفي أو الإشتباكات المباشرة مع الاعداء كألعاب التصويب، ولكن هنا اختفى هذا الأمر تماما، فاللعبة عادت مرة أخرى للإعتنماد على عناصر التسلل والتخفي بشكل كامل، وأي محاولة لتحويلها للعبة تصويب وتبادل إطلاق نار ستكلل بالفشل وسينتهي الأمر بموت الشخصية الإفتراضية أو فشل المهمة وإعادتها من البداية.

12715848_10153576071253347_6725642483477820593_o

في Hitman يمكن تنفيذ كل مهمة بأكثر من طريقة واسلوب مختلف، بمعنى اخر، يمكنك التخلص من هدفك الرئيسي بـ7 أو 8 طرق مختلفة في كل مرحلة، كإغتياله مباشرة أو إسقاط مصباح عملاق فوقه مباشرة أو ترتيب حادثة غير متوقعة تنتهي بوفاته، أو استخدام المواد الكيميائية في مشروبه على سبيل المثال وإرغامه على الذهاب لدورة المياة ليجد العميل 47 بإنتظاره هناك، تلك الخيارات كفيلة بإرغام اللاعب على إعادة كل مرحلة أكثر من مرة والتعرف على السيناريوهات المختلفة واكتشاف فرص لم تكن متاحة مسبقا من خلال الإستماع للأحاديث الجانبية كأثنين من المهندسين يتحدثون عن إجراءات السلامة التي لم تنتهي في الطائرة الحربية، مما يوفر لبطلنا الفرصة للبحث في الموضوع ومن ثم إعداد فخ لهدفه ينتهي بوفاته فور محاولته الصعود للطائرة لتجربتها.

يجسد هذا الجزء مفهوم الحرية بشكل أفضل من الجزء الماضي، على سبيل المثال يتاح للاعب فرصة التنقل بحرية داخل المناطق المحظورة ولن يتمكن أي شخص من التعرف على هويته الحقيقية باستثناء عدد محدد من الأعداء ينتمون لنفس الفئة التي يرتدي ملابسها، وليس جميع من في المنطقة مثل جزء Absolution، في نفس الوقت لم يعد نظام “الغريزة” الذي ظهر في الجزء الماضي يوضح للاعب مسارات أعدائه، بل يكتفي بكشف اماكن تمركزهم فقط خلف الجدران وعلى اللاعب توقع الخطوة التالية والتصرف بناءا على ذلك، بمعنى ابسط، خيارات اسلوب اللعب اصبحت أكثر تنوع وحرية دون الإخلال بمستوى الصعوبة أو الإعتماد على عناصر مكرره مع ترك حرية التصرف للاعب.

تصميم المراحل والبيئات التي يتنقل داخلها العميل 47 تميز بتنوع الخيارات وتعددها مثل التظاهر بكونك مشغول بإصلاح محول متوقف عن العمل حتى لا يكتشف أحد أمرك، او التخفي عن الأنظار في شكل نادل متخصص في تحضير المشروبات الكحولية، وفي أوقات أخرى يمكن لفصل التيار الكهربائي عن منطقة ما أو استخدام إنذار الحريق أن يكون خيارا ممتازا لإرغام خصومك على التحرك من أماكن تمركزهم أو نقل الهدف المسؤولين عن حمايته لمنطقة أخرى مختلفة توفر فرص أكبر للإغتيال.

نفس الأمر بخصوص التنكر، ففي المهمة الثانية على سبيل المثال لا يمكن أن يسمح لك الجنود في المنطقة العسكرية بالصعود للطابق الثاني مرتديا زي عامل نظرا لأن تلك المنطقة مخصصة للضباط فقط، وبالتالي عليك البحث عن زي عسكري للتتمكن من العبور، أو إغتيال أحد الجنود والإستيلاء على ملابسه، أما إذا كنت تبحث عن المتاعب في أكثر صورها تعقيدا فبإمكانك دوما التطرق للتحديات المختلفة التي توفرها اللعبة في كل مرحلة، والتي ترغمك على الإلتزام بأسلوب التخفي والتسلل لأقصى درجة، كإنهاء المهمة كاملة دون تغيير ملابسك ودون ترك أي جثة غير مخفية، وهو ما يتطلب مزيدا من التخطيط والتحرك بهدوء وحرص.

hitman

كعادة ألعاب Hitman، مستوى المؤثرات البصرية ليس بالمشكلة أبدا مع فريق IO الذي عمل على نماذج بتفاصيل دقيقة للشخصيات الإفتراضية سواء الرئيسية أو حتى شخصيات الـNPCs وتفاصيل لا حصر لها في البيئات المختلفة مع استخدام الإضاءة بشكل ممتاز، ولكن المشكلة الملحوظة في تلك الجزئية هي تكرار نماذج الـNPCs في التجمعات الكبيرة كذلك تصرفاتهم وردود افعالهم والحوارات الجانبية.

تعمل اللعبة على PS4 بسرعة 60 إطار في الثانية ورغم ذلك عانت من مشاكل تقنية في المهمة الأولى خاصة عند الأنتقال للطابق الأول والذي أعاد لذاكرتي على الفور حشود لعبة Unity، حيث تشهد المرحلة الأولى حفلة صاخبة يتخطى عدد الحضور فيها 200 شخصية إفتراضية، وفي بعض المشاهد يظهر أكثر من 140 شخصية على الشاشة وهنا تعاني اللعبة من هبوط معدل الإطارات وبطء نسبي في التحكم في الشخصية الإفتراضية، وربما يتطور الأمر لتجد جثث أعدائك تتحرك وحدها بشكل كوميدي عند إغتيال أي شخص بالقرب من أي باب مفتوح.

الأداء الصوتي ظهر بشكل رائع سواء التعليمات التي يتلقاها البطل من “ديانا” أو الأحاديث الجانبية للشخصيات الإفتراضية التي تكشف النقاب عن فرص أفضل لبطلنا، أو لا تتخطى كونها تعليقات كوميدية في كثير من الأحيان الأخرى، وتعاني البيتا من مشكلة في ضبط حركة الشفاه مع الأصوات يتوقع أن يتم حلها في النسخة النهائية من اللعبة.

بيتا Hitman وفرت للاعبين لمحة عن ما يمكن توقعه في النسخة النهائية، مع وجود خيارات وأدوات أكثر فاعلية للعميل 47، وقصة تبشر بمفاجآت وتغييرات غير متوقعة في الأحداث، واسلوب لعب هو الأكثر إنفتاحا في جميع ألعاب Hitman مما يجعلنا نتنبأ بعودة قوية لـAgent 47 في 11 مارس موعد إطلاق أولى حلقات اللعبة للحاسب الشخصي وXbox One وPS4.

حول الكاتب

مصطفي جاد

مؤسس مشارك للموقع، مجنون بصناعة ألعاب الفيديو ومتعلق بها لأقصى درجة، لا أمانع قضاء ساعات طويلة في تجربة أي لعبة تنتمي لفئة العالم المفتوح، طالما تتضمن أفكار جديدة.