هل تتجه صناعة ألعاب MOBA إلى الانهيار

يبدو أن أي شخص يقوم بصناعة لعبة MOBA تلك الأيام. في هذا التقرير سنشارككم مخاوفنا حول فئة ألعاب تمتلك أسلوب ألعاب MMO و لماذا نرى أنها في طريقها للإنهيار.

لطالما كان ما يميز أجهزة الحاسب الشخصي كمنصة ألعاب هي احترافيتها في تشغيل فئة ألعاب MMO أو Massive Multiplayer Online. فألعاب فئة MMORPG و فئة الألعاب الاستراتيجية و ألعاب القتال الجماعية تلك هي نوعية الألعاب التي يقوم مطور أو أوخر بصناعتها ثم يظل في العمل عليها باستمرار حتى تصبح على أكمل صورة ممكنة. حينما يحدث ذلك يبدأ عدد اللاعبين في الازدياد و تزداد معها كمية الأموال التي ينفقونها على اللعبة فيبدأ المطور في جني ثمار عمله و حصد الأرباح. للأسف فإن مجموعة لا بأس بها من مطوري الألعاب يرون في ذلك فرصة و لابد من استغلالها بأي طريقة.

قد يتبادر إلى اذهانكم لماذا الأسف إذا كان هناك مطورين جدد يدخلون ذلك مجال ألعاب MOBA مما يعني منافسة بينهم مما يصب في صالح اللاعبين. انما نحن نأسف لأن هؤلاء المطورين لا يرونها فرصة للعمل على مشاريع جيدة، و إنما يرونها كالدجاجة التي تبيض ذهبا و عليهم أن يحصلوا منها على أرباح بدورهم قبل ذبحها. يتجه هؤلاء المطورين إلى مجموعة من المستثمرين الذين يفهمون لغة واحدة فقط و هي لغة المال. فعندما يرون لعبة مثل World of Legend Warriors تحقق أموال و أرباح ضخمة تتحول في أعينهم مثل رمز الدولار و تفتح أفواههم كماكينات الصرافة.

بعد ذلك يتم إعطاء الضوء الأخضر للبدء في المشاريع الجديدة و لكن ما لا يدركه هؤلاء المطورين أن ألعاب اللعب الجماعي على الشبكة قد تحتاج لعقد كامل لصناعتها-أقل ما يمكن سنتين في التطوير- و قد تحتاج لسنين إضافيتين لإعادة ظبط الأمور و إعادة العمل على التصميمات و إعادة إطلاق اللعبة مرة أخرى. تلك العملية تتم ببطء شديد. لكن الأن أي مطور يريد أن يتمكن من الركوب على متن قطار صناعة ألعاب الحاسب الشخصي قبل أن يرحل.

حاليا فإن أكثر فئات الألعاب تحقيقا للأرباح للحاسب الشخصي أو كما شبهناها من قبل الدجاجة التي تبيض ذهبا هي فئة MOBA و هي اختصار Multiplayer Online Battle Arena. فيكاد لا يمر علينا أسبوع دأحد المطورين المحترمين و المعروفين بالإعلان عن قيامه بتطوير عنوان MOBA جديد. إذا ألقينا نظرة على أحد قائدي سوق ألعاب MOBA و هي لعبة League of Legends ستجد أن اللعبة ظهرت اولا في عام 2009 لكن مع بداية هذا العام وصل عدد اللاعبين الذين يقومون بلعبها إلى 67 مليون لاعب شهريا منهم 27 مليون يلعبونها يوميا منهم 7.5 مليون لاعب يلعبونها في نفس ذات الوقت.

إذا كان المطور لا يملك أي خبرة بتلك الفئة نتيجة تأخره و انشغاله في العمل على فئات أخرى من الألعاب فكيف سيمكنه المنافسة في تلك الفئة التي أصبحت صناعة خاصة في حد ذاتها. كما أن شركات التطوير المشهورة في ذلك المجال و التي لها الريادة فيه لن تقف مكتوفة الأيدي عندما يدخل امامها شركات جديدة لتتحداها.

في الثامن من يوليو المنقضي قام استديو Gearbox بالإعلان عن عنوان MOBA اسمه Battleborn. و قبلها بأسبوع قام استديو CD Project بالإعلان عن لعبة The Witcher Battle Arena. و في شهر يوينو أعلن استديو Crytek-و الذي يمر بأزمة حاليا-عن لعبة Arena of Fate. تلك الألعاب ستكون في منافسة ضد ألعاب مثل Heroes of the Storm و Sins of a Dark Age و Infinite Crisis و Dawngate و Dead Island: Epidemic و Adventure Time: Battle Party و Smite و Transformers Universe و كلها حاليا إما في مرحلة بيتا مفتوحة أو مغلقة.

تلك العناوين الجديدة المعلن عنها يصر مطوريها بأنها مختلفة و جديدة كليا. فنجد أقاويل مختلفة للمطورين، انها للهواتف المحمولة، انها مجانية للعب، انها لعبة MOBA من المنظور الأول، انها موجهة للأجهزة المنزلية أو انها تتمتع بمميزات جديدة كليا. لكن في الحقيقة ان كل هذا الكلام مألوف و سمعناه من مطورين أخرين من قبل.

في الحقيقة من الصعب ألا نكون ساخرين. هل شخصيات Transformers أو الأبطال الخارقين لاستديو DC Comics أو الشخصيات السريالية لقناة Cartoon Network يمكنهم عرض أنفسهم في لعبة استراتيجية جماعية؟ لا أظن ذلك. انهم لا ينتمون لذلك المجال و أعتقد أنه لا يلائهم بالمرة. فهؤلاء المطورين كل يا يهمهم هو نوعية السوق الذي يحقق أرباح عالية لدخوله بأي طريقة. لو كان الأمر منذ خمس سنوات كانت أنظارهم ستتجه نحو سوق ألعاب MMORPG. و لنأكد لكم كلامنا سنجد أن لعبة Transformers Universe بدأت أولا كلعبة MMO و لكن أخذت وقت طويل جدا قبل أن يتم تحويلها بالكامل إلى لعبة MOBA.

عزيزي القارئ هل تتذكر كيف أن كل مطور كان يريد العمل على لعبة MMO بعد النجاح المدوي للعبة World of War Craft؟ حتى على الرغم من معاناة مطورين لهم احترامهم في ذلك المجال، حيث هناك من أفلس و هناك من قام بإلغاء العمل على مشاريع كاملة تكلف ملايين الدولارات. ألعاب جيدة اختفت و ألعاب سيئة ظهرت. و بعد ذلك ظهرت الألعاب المجانية للعب و التي قامت بإفساد الألعاب التي كانت مبنية على نظام الدفع بالإشتراك. لقد كان الأمر كارثي و لكن كان هناك لعبة واحدة خرجت سالمة من ذلك الانهيار و هي لعبة World of War Craft.

كان لذلك تأثير سئ أرعب المستثمرين بعد رؤيتهم لضياع أموالهم. نفس المستثمرين هم من قاموا بتوجيه أموالهم لألعاب الشبكات الاجتماعية مثل facebook و ألعاب الهواتف المحمولة و غيرها. معظم هؤلاء المستثمرين الأن اختفى من على الساحة مع قليل من الناجين الذين حققوا النجاح.

أصبحت صناعة الألعاب الأن تمر بدورة ما هي الفئة المربحة الجديدة و التي تحقق النجاح و نرى المستثمرين يقوموا بإنفاق الأموال في انتظار تحقيق الأرباح الضخمة. حاليا فإن ألعاب MOBA هي تلك الفئة التي يعتقد الكثير انها ستزداد نجاحا أكثر فأكثر و لكن في  الحقيقة لقد أصبحت كالنيران المشتعلة إذا اقتربت منها ستحرقك.

إن استديوهات Crytek و Gearbox و CD Projekt و غيرهم انضموا متأخرين لحفلة ألعاب MOBA. كل منهم يريد أن تلاقي لعبته النجاح و القبول و لكن حاليا ليس فقط أن السوق مزدحم بألعاب كثيرة بل إن انتباه اللاعبين مأخوذ مع ألعاب أخرى مثل Dota 2 و League of Legends. و في الحقيقة فأنا أرى أن ألعاب MOBA مثلها مثل ألعاب MMO لها وقتها ثم ننساها. لاعبين جدد سيقومون بتجربتها عند الإطلاق و لكنهم سرعان ما سيعودون لما يشعرون معه بالارتياح.

سيكون هناك منافسين خطرين للعبة league of Legends العام القادم من استديو Blizzard مع لعبته Heroes of the Storm و استديو Hi-Rez مع لعبته Smite. و ستكون هناك شركات أخرى تقوم بصرف الأموال بطريقة عمياء على أمل تحقيق ربح ضخم. بالنسبة للبعض فإن ركوب قطار MOBA حاليا ليس إلا يأس منهم فقط لانبهارهم بنمو السوق الجديدة و لكنها سوق قاسية جدا في الحقيقة.

إن الأبطال في فئة MOBA حاليا يسيطرون على حلبة المنافسة, و الكثير من المنافسين الجدد سينتهي بهم الأمر جرحى تنزف دماؤهم على أرضيتها.

حول الكاتب

أحمد عباس

ألعاب الفيديو بالنسبة لي ليست مجرد تسلية و انما هي شغف لما تحمله من أفكار و أحداث خاصة في الأونة الأخيرة حيث أن عنصر القصة زاد الاهتمام به بصورة كبيرة مما جعل العديد من ألعاب الفيديو أصبحت تحمل قصة و أحداث تنافس أقوى أفلام هوليوود..أحب أغلب أنواع الألعاب من عالم مفتوح و ألعاب سباق و ألعاب رياضية و RPG و غيرها لكن تظل ألعاب العالم المفتوح هي المفضلة بالنسبة لي و خاصة من الشركة الرائدة في ذلك المجال Rockstar و لعبتي المفضلة بلا منافس هي Grand Theft Auto IV

  • Madridi4EveRR

    اعلم أن الرد متأخر ولكن حبيت أشارك رأيي

    ألعاب ألـ MOBA تفشل بسبب وجود لعبة واحدة تسحق كل الألعاب الاخرى وهي League of Legends

    فمن يلعب هذه اللعبة يعي جيداً أنها ليست كالألعاب الاخرى ( اشحن لكي تكون اقوى ) بل هي تعتمد بشكل كامل 100 % على مهارتك ولا داعي ابداً لأن تشحن في اللعبة إلا للكماليات

    طبعاً نفس الشيء ينطبق على Dota 2 وبعض الالعاب الاخرى القليلة ولكن لعبة لول لماذا مازالت في القمة منذ 2009 حتى هذا اليوم

    في كل موسم جديد تقوم شركة Riot المالكة للعبة بتغييرات شاملة للعبة تضمن تعديلات على الشخصيات تعديلات على الخرائط ادوات جديدة وحوش جديدة في الغابة تحديثات جرافيكس

    ففي هذا الموسم ( الموسم الخامس ) قامت الشركة بتعديلات جبارة لكل شيء داخل الخريطة تقريباً إبتداءً من الوحش الكبير – بارون – إلى – دراجون – وطبعأً التحديث الجذري للخريطة إضافة إلى تعديل المهارات واضافة ادوات جديدة تجعل ملايين اللاعبين يغيرون طريقة لعبهم تماماً في تحديث واحد! – smite –

    فتدخل انت اللعبة وانت تلعبها منذ سنوات وكانك تلعب لعبة جديدة تماماً ممتعة فيها الكثير من الخطط والاستراتيجيات الجديدة

    إضافة إلى ما ذكرت , هناك بطولة العالم السنوية التي تحصد ملايين المشاهدات وايضاً البطولات الاخرى التي نراها كل فترة واخرى ما يؤدي إلى انتشار اللعبة بشكل واسع في العالم

    فلا عجب أن تسمع خبراً (تم وضع تقرير عنه بالأمس ) أن عدد مشاهدي بطولة اللعبة للموسم الرابع تفوق على عدد مشاهدي مباريات NBA !!

    لأن اللعبة تتجدد وتتطور باستمرار وطالما هذا التطور والعمل المتواصل والجاد موجود لن تزيح أي لعبة اخرى لعبة LoL من العرش في أي وقت قريب

    لذلك يا اخي الكريم لا أتوقع أن تنافس لعبتي smite و heroes of the storm لعبة LoL لسنتين على أقل تقدير

    فاللعبة تواصل بجذب الملايين سنوياً بينما ترى في جميع الألعاب الاخرى انخفاض واضح في عدد اللاعبين

    تحياتي لك